العودة   منتديات اسياد مصر|Egylords > >

المخابرات العامة والجاسوسية General intelligence and espionage قصص الجواسيس والخونة , قصص العالم الخفي الخطط العسكرية , الملاحم البطوليه , قصص رجال زادو عن اوطانهم وافكارهم فاصبحوا علامات فى التاريخ



المخادع والمؤامرة

المخابرات العامة والجاسوسية General intelligence and espionage


المخادع والمؤامرة

المخادع والمؤامرة بين كل صفحات كتاب الجاسوسية، الذى وضع المصريون القدامى مقدّمته منذ آلاف السنين ويمده العالم كله بمداد لا ينتهى، حتى يومنا هذا، وإلى أن يشاء الله (سبحانه وتعالى)

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم 1  
قديم 06-16-2011, 10:22 AM
الصورة الرمزية ملاك الحب
ملاك الحب ملاك الحب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 34
المشاركات: 42,832
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

Fdf[1] المخادع والمؤامرة


المخادع والمؤامرة 38566alsh3er.gif

المخادع والمؤامرة


بين كل صفحات كتاب الجاسوسية، الذى وضع المصريون القدامى مقدّمته منذ آلاف السنين ويمده العالم كله بمداد لا ينتهى، حتى يومنا هذا، وإلى أن يشاء الله (سبحانه وتعالى) لابد وأن تبرز تلك الصفحة، الخاصة جدًا، والتى تحمل اسم (فريتز كودرز) ..

فعلى الرغم من أن (كودرز) النمساوى الجنسية، لم يكن يشبه أية صورة، يمكن أن تصنعها الأذهان لشخصية الجاسوس، مع جسده الممتلئ، وقامته القصيرة، وشعره المُجعد، وأنفه الضخم، وابتسامته اللزجة ..

وعلى الرغم من تاريخه الحافل بصفقات تجارية وهمية، والكثير من الرشاوى والفساد، وبيع بطاقات الهوية المزورة، فإن (كودرز) كان يحمل صفة لا تنافس قط ..


إنه الجاسوس الوحيد، فى التاريخ كله، الذى خدع كل أجهزة المخابرات فى عصره، ثم خرج من كل هذا مثل الشعرة من العجين كما يقولون ..

ولقد بدأ تاريخ (فريتز كودرز) فى عالم الجاسوسية، مع بدايات عام 1939م، وقبل أشهر قليلة من اندلاع الحرب العالمية الثانية، عندما التقطه رجل المخابرات الألمانى (تورخول) وراح يتابع سفرياته المتعددة لمعظم دول (أوروبا) واحتيالاته المتقنة فى شتى المجالات، قبل أن يُرشحه، وبمنتهى الحماسة، للعمل تحت رياسته، فى جهاز المخابرات الألمانى ..

والواقع أنها كانت خطوة جرئية ومدهشة من (تورخول)، خاصة وأن (كودرز) كان نتاج زواج قصير، بين أم يهودية وأب كاثوليكى، أى أنه كان واحدًا من الفئات المطاردة، والمغضوب عليها بشدة، فى ذلك العهد النازى ..

ولكن يبدو أن (تورخول) كان موهوبًا فى فن التسويق والإقناع، فعلى الرغم من هذه المؤاخذة شديدة الخطورة، تم قبول (كودرز) كعميل للمخابرات الألمانية، وكشخص مؤتمن، فى الحصول على المعلومات، من الجبهة السوفيتية ..

الشئ الذى لم ينتبه إليه أحد، ولا حتى (كودرز) نفسه فى البداية، هو أن الولاء الحقيقى للثعلب (توخول) لم يكن يتجه إلى النازية، بأية حال من الأحوال ..

لقد كان ولاؤه - بالكامل - للمخابرات السوفيتية …

وهكذا بدأ (كودرز) حياته، فى عالم الجاسوسية، كجاسوس مزدوج، منذ اللحظة الأولى ..

ولقد التقط رجال المخابرات السوفيتية هذا الخيط ببراعة منقطعة النظير، واجتمع قادتهم لدراسة الأمر، والبحث عن الوسيلة المثلى للاستفادة من رجل مثل (كودرز).

ومن المؤكّد أن دراساتهم واجتماعاتهم قد استغرقت وقتًا طويلاً للغاية، إذ أنها لم تنته بإقرار موقف (فريتز كودرز) فحسب، وإنّما بوضع الأسس العريضة لأضخم مؤامرة تجسس سوفيتية، فى تاريخ الحرب العالمية الثانية كلها ..

وفى المخابرات الألمانية حمل (كودرز) الاسم السرى (ريتشارد كلات) وانطلق لجمع المعلومات، من كافة دول (أوروبا)، التى لم تعلن حالة الحرب بعد، على (ألمانيا) ومواطنيها ..

وكخطوة أولى فى المؤامرة السوفيتية، وفى سبيل تثبيت أقدام (كودرز)، فى المخابرات الألمانية، راح السوفيت يغمرون جاسوسهم بمعلومات عسكرية واقتصادية صحيحة ليقدمها للمخابرات الألمانية، التى انبهرت بما تحصل عليه، وسال لعابها لما يأتى به (كودرز)، حتى إنها اعتبرته جاسوسًا فريدًا، وأخذت تمنحه الكثير من الأموال والمكافآت ..

ولكن (كودرز) لم يكن يسعى للمال ..

لقد كان له هدف أكثر أهمية وخطورة ألا وهو الحصول على "شهادة انتماء للجنس الآرى" ..

وبالنسبة لرجل نصف يهودى مثل (كودرز)، فى زمن نازى كهذا، كانت شهادة الانتماء للجنس الآرى، والتى تعنى أنه قد تم فحصه ودراسته، والتأكّد من أنه لا يمثل خطرًا على (ألمانيا) النازية، بمثابة وثيقة أمان وحياة ..

ولكن ما من مسئول واحد، أمكنه أن يمنحه هذه الشهادة ..

مهما كان ما فعله ..

باختصار، كان من المستحيل تمامًا أن يحصل عليها شخص له انتماء يهودى ..

أدنى انتماء ..

ولكن المخابرات الألمانية أمكنها أن تعوضه عن هذه الشهادة بمزية أخرى، وهى منحه بطاقة خاصة، تسهل تعاملاته مع البوليس السرى النازى (الجستابو)، الذى كان مجرّد ذكر اسمه، فى تلك الفترة، يكفى لبث الرعب، فى قلب أشجع وأقوى الرجال ..

ومع غزارة ودسامة وصحة معلوماته، صدر قرار بتعيينه رسميًّا فى جهاز المخابرات الألمانى، استثناءً من القانون، الذى يحظر انتماء أى شخص من أصول يهودية إليه، باعتباره - على حد قولهم - جاسوسًا من ذهب ..

وبناءً على هذا، طلب (كودرز) من المخابرات الألمانية إرساله إلى (صوفيا) فى (بلغاريا)، مع جهاز إرسال خاص، يُتيح له نقل المعلومات مباشرة، دون الحاجة إلى وسطاء ..

ومنذ بدايات 1942م، انهالت المعلومات من (كودرز)، عبر جهاز الإرسال، حاملة أدق أسرار السوفيت، على نحو بالغ الخطورة، أتاح للجيش الألمانى تحقيق انتصارات تكتيكية رائعة، أثارت انبهار وإعجاب قادة النازية، على نحو لم يسبق له مثيل ..

وأصبح (كودرز) بالفعل جاسوسًا من ذهب، فى نظر الجميع ..

الأمر الذى لم يخطر بالبال، أو يتصوّره أحد، ولو للحظة واحدة، هو أن السوفيت، وبقلوب باردة كثلوجهم، قد قرروا التضحية بكتائب كاملة، ومعدات غالية، وعشرات من الجنود والضباط، فى سبيل وضع جاسوسهم (كودرز) فى موقع مناسب، يُتيح لهم تحقيق الهدف من المؤامرة ..

وإلى أقصى حد ..

وفى أواخر شتاء 1942م، أبلغ (كودرز) المخابرات الألمانية بمعلومات بالغة الخطورة، تقول: إن السوفيت سيهاجمون الجيش السادس الألمانى فى (ستالينجراد)، وأن لديهم أوامر صارمة من (ستالين) نفسه بالصمود إلى أقصى حد ممكن، مهما كان الثمن ..

وتدعيمًا للمعلومة، أرسل (كودرز) عدد الوحدات العسكرية السوفيتية المشاركة فى الهجوم، وخطة إرسال بعض الوحدات العسكرية المحمولة ليلاً، عبر نهر (الفولجا)، وأسماء الجنرالات المسئولين عن مهاجمة وطرد الألمان من المدينة ..

وكل هذا بناءً - حسب قوله - على معلومات ترد إليه، من مصادر متصلة بكبار قادة السوفيت، وتمتد إلى (ستالين) نفسه ..

وكانت هذه واحدة من أبرع النقاط، فى هذه المؤامرة السوفيتية، فعلى الرغم من أن المعلومات كانت صحيحة ودقيقة تمامًا، فإنها أغفلت الإشارة إلى أن الهجوم السوفيتى لم يكن يستهدف ضرب الجيش الألمانى السادس مباشرة، ولكن إلى القيام بحركة التفاف ضخمة، لضرب شرق وغرب (ستالينجراد)، وتحطيم الجبهات الهنجارية والرومانية الضعيفة، المتحالفة مع الألمان، ثم حصار وتطويق الجيش الألمانى السادس ..

وخلال شهر واحد من الحصار، انهارت مقاومة الجيش السادس، وقوامه ربع مليون ألمانى، واستسلم من تبقى منهم للجيش السوفيتى، الذى حقق واحدًا من أعظم انتصاراته، عبر تاريخ الحرب ..

ومع تلك الهزيمة الساحقة، تصاعدت بعض الأصوات، التى تعبر عن الشك فى ولاء (فريتز كودرز)، وفى انتماءاته الألمانية، بل واتهمه البعض صراحة بأنه جاسوس سوفيتى ..

ومرة أخرى تجلت براعة المخابرات السوفيتية، وحنكة وموهبة (تورخول)، الذى أقنع الجميع بأن المعلومات التى أرسلها (كودرز) سليمة تمامًا ..

وأن الخطأ يكمن فيمن قاموا بدراستها وتحليلها ..

ولأن التفسير كان منطقيًا للغاية ..

ولأن (توخول) كان ثعلبًا فى مضماره، فقد أمكنه أن يكسب الجولة، وأن يُحافظ على الثقة، التى تمنحها المخابرات الألمانية لعميلها (كودرز) ..

وقد استمرت هذه الثقة، حتى عام 1944م ..

ففى هذا العام، أبلغ (كودرز) المخابرات الألمانية أن القيادة العليا السوفيتية قد اتخذت قرارًا بالقيام بهجوم عسكرى ضخم، يستهدف تشتيت الجيش الألمانى فى جنوب (أوكرانيا) ..

وبناءً على هذه المعلومة الخطيرة، ونظراً للدقّة المعهودة فى كل ما يرسله (كودرز)، حشدت (ألمانيا) قواتها فى جنوب (أوكرانيا)، استعدادًا لصد الضربة السوفيتية القاصمة ..

ثم وقع الهجوم السوفيتى ..

ولكن ليس فى الجنوب ..

لقد هوى كالصاعقة على الجبهة الوسطى من الجيش الألمانى، على بُعد أكثر من ستمائة كيلومتر من الهدف المتوقع ..

وكانت صاعقة مدمرة بحق ..

نصف مليون جندى ألمانى لقوا مصرعهم، فى هذا الهجوم ..

انهار من الدم الروسى سالت على الثلوج السوفيتية ..

وانكسر وسط الجيش الألمانى ..

انكسر، حتى إنه لم تقم له قائمة أخرى حتى شق السوفيت طريقهم إلى قلب (برلين) فيما بعد ..

وكان من الطبيعى، والحال هكذا، أن يُعاد تقييم موقف (كودرز) بأكمله ..

ومع المراجعة الدقيقة المتخصصة، راحت عشرات الحقائق تنكشف على نحو مُخيف وغير متوقع ..

فالتقارير تقول: إن (كودرز) يقوم بعمليات تجارية وصفقات مشبوهة طوال الوقت من تحت أنف السلطات الألمانية ..

طبيعته اليهودية غلبته، ودفعته إلى تقديم عشرات الرشاوى للسلطات الأمنية الهنجارية، للتجاوز عن أعماله غير المشروعة ..

ثم انتبهت بعض العقول المتفتحة إلى أمر سبقتها إليه عقول مكتب المخابرات البريطانى، منذ عامين على الأقل ..

فالمعلومات التى حصل عليها الألمان عن طريق (كودرز)، ساعدتهم فى توجيه عشرات الضربات فى الماضى للقوات السوفيتية، على نحو كان لابد وأن يستفز السوفيت ويرشدهم فى وضوح إلى وجود ثغرة كبيرة فى أجهزتهم الأمنية، تتسرب منها المعلومات على نحو مُخيف ..

والعقول السوفيتية، التى تربت على الخداع والتآمر، كان باستطاعتها التوصل إلى هذه النقطة فى سهولة ..

وعلى الرغم من هذا، فإن أحدًا لم يبد اهتمامًا أو قلقًا فى هذا الشأن!!

فما الذى يمكن أن يعنيه هذا؟!

إنه يعنى وبكل وضوح، أن السوفيت كانوا، على نحو أو آخر، يعلمون بأمر تسرب المعلومات هذا ..

بل ويرتاحون إليه ..

وهكذا، وبناءً على تلك المعلومات والاستنتاجات الخطيرة، قرر رجال المخابرات الألمانية أن (كودرز) جاسوس سوفيتى ..

وصدر حكم بالقضاء عليه فورًا ..

ولكن يبدو أن العوامل كلها كانت تتضافر لإنقاذ (فرتيز كودرز) ..

ففى الوقت الذى صدر فيه هذا القرار، حدثت محاولة اغتيال (هتلر) الفاشلة، فى يوليو 1944م ..

وبعد نجاته من محاولة الاغتيال، التى اشترك فيها مسئولون بجهاز المخابرات الألمانى، أصدر (أدولف هتلر) قراره بحل وإسقاط جهاز المخابرات الألمانى، وبأن يتولى جهاز المخابرات النازى سلطاته ويحل محله ..

ومع سقوط المخابرات الألمانية .. سقط معها ملف (كودرز) كله ..

والعجيب، أن جهاز المخابرات النازى قد احتضن (كودرز)، واعتبره جاسوسًا فريدًا، وتم نقله إلى مكتب المخابرات فى (هنجاريا) كوسيلة للتحايل على القانون، الذى يحظر تعيين كل من ينتهى إلى أصول يهودية فى جهاز المخابرات ..

ولكن الأمر بلغ (هتلر) نفسه ..

وفى غمرة غضبه، أصدر الفوهلر الألمانى قرارًا باعتقال (كودرز) ..

وارتبك رجال المخابرات النازية، الذين ما زالوا يتصوّرون أن (كودرز) من أفضل جواسيسهم ..

واحتاج الأمر إلى تدخل الجنرال (هانز جودريان)، رئيس الأركان العامة بنفسه، لتحويل الأمر من الاعتقال إلى التحفظ المحدود، فى أحد السجون العسكرية الألمانية كوسيلة للحفاظ على حياة (كودرز) فحسب ..

وفى مايو 1945م، وعندما بدأت (ألمانيا) مرحلة الانهيار الفعلى، فوجئ (كودرز) بزيارة من آخر شخص يتوقع رؤيته
..

(تورخول) ..

ودون أن يلقى (كودرز) سؤالاً واحدًا، تبع (تورخول) إلى خارج السجن، واستقل معه سيّارة خاصة إلى (النمسا)، وهناك أبلغه رجل المخابرات الألمانى أن الحرب قد أوشكت على نهايتها، وأن عليهما الفرار من وجه الزحف الأمريكى السوفيتى، بأى ثمن كان ..

وفى (النمسا)، افترق الرجلان ..

وكانت آخر مرة يرى فيها أحدهما الآخر ..

وسقطت (ألمانيا) بالفعل ..

استسلم جيشها، وانتحر قائدها، وانهزم جنرالاتها ..

ومرة أخرى، ألقى القبض على (كودرز) ..

وفى هذه المرة، أصبح فى قبضة الأمريكيين، الذين اعتبروه جاسوسًا نازيًا بالغ الخطورة ..

وهنا أثبت (كودرز) أنه ثعلب حقيقى ..

وربّما أكثر من (تورخول) نفسه ..

فهو لم ينجح فى إقناع الأمريكيين بإطلاق سراحه فحسب، وإنّما جعلهم يسندون إليه بعض المهام الخاصة بخداع المخابرات السوفيتية أيضًا ..

ووقع السوفيت فى الخدعة ..

وتعاملوا مع (كودرز) باعتباره رجلهم، فى حين اقتنص هو معلوماتهم، وقدّمها على طبق من ذهب للأمريكيين ..

وكان (تورخول) هو أوّل من كشف هذا الأمر، وأبلغه للسوفيت، الذين جنّ جنونهم، وقرروا الانتقام من (كودرز) بأى ثمن ..

وفى فبراير 1946م، قامت مجموعة من رجال المخابرات السوفيتية، يرتدون ثياب رجال البوليس الأمريكى، بمحاولة لاختطاف (كودرز) فى قلب (فيينا) ..

ولكن المحاولة باءت بالفشل ..

فبوسيلة ما عرف رجال المخابرات الأمريكية بأمر الخطة، قبل ساعة واحدة من موعدها، فتدخلوا فى الوقت المناسب لإحباطها ..

وتم إنقاذ (كودرز) بأعجوبة ..

وعلى الرغم من نجاته، فقد التقط (فريتز كودرز) الرسالة، وفهم مضمونها بمنتهى الذكاء ..

وفى اليوم التالى مباشرة، وعلى الرغم من إحاطته بحراسة قوية، اختفى (كودرز) تمامًا!

لا أحد يدرى كيف أمكنه، بقامته القصيرة، وجسمه الممتلئ، الإفلات من رجال الحراسة المحترفين، ولكن يبدو أن الجميع قد انشغلوا بمنع أى شخص فى الوصول إليه حتى أنهم لم يتخذوا أية احتياطات لمنعه هو من الفرار!

واشتعل غضب الطرفين، الأمريكيين والسوفيت، وراح كلاهما يبحث عن الجاسوس المختفى، الذى لم يظهر له أدنى أثر، وكأنّما انشقت الأرض وابتلعته، أو تلاشى من الوجود تمامًا ..

وبعد أن فشلت كل المحاولات، وعجز الجميع عن العثور عليه، ظهر (كودرز) بغتة فى (فيينا) ليعرض خدماته على جهاز المخابرات الأمريكى ..

وفى هذه المرة، قوبل طلبه بالرفض التام، واتخذ المسئول بعض الخطوات الحذرة، للإيقاع به واستجوابه، و …

ولكن (كودرز) اختفى مرة أخرى بغتة، قبل أن يصل رجال الأمن.

وكان اختفاؤه أكثر غموضًا وأثار الحيرة هذه المرة .. ولم يتقبل الأمريكيون الأمر بسهولة ..

لقد انطلقوا فى غضب هادر، يقلبون الأرض شبرًا شبرًا، بحثًا عن ذلك الجاسوس البدين، الذى يخدع الجميع بمنتهى اليسر والسهولة، وكأنّما يلهو فى حضانة أطفال بسيطة ..

ولكن (كودرز) حقق المعادلة الصعبة، واختفى تمامًا فى هذه المرة أيضًا، كما لو أنه لم يوجد من قبل قط ..

وجه صفعة جديدة لجهاز مخابرات جديد، واختفى من الوجود تمامًا ..

حتى يومنا هذا ..

فعلى الرغم من كل المحاولات السوفيتية - الأمريكية، والبريطانية أيضًا، لم يتم العثور على أثر واحد له ..

وكانت هذه أكبر وأقوى مؤامرة فى تاريخه ..

المؤامرة التى جعلت منه جاسوسًا فريدًا ..

وغامضًا ..

إلى الأبد.
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : المخادع والمؤامرة     -||-     المصدر : منتديات اسياد مصر     -||-     الكاتب : ملاك الحب



hgloh]u ,hglchlvm

رد مع اقتباس
قديم 06-16-2011, 10:32 AM   مشاركة رقم 2
الطائر الحائر
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: Egypt
المشاركات: 6,973
رايق
معدل تقييم المستوى: 15
الطائر الحائر is on a distinguished road
افتراضي

دائمااا مبدع توبيك ولا اروع تسلم الايادى
الطائر الحائر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2011, 10:53 AM   مشاركة رقم 3
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 34
المشاركات: 42,832
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

افتراضي رد: المخادع والمؤامرة

تسلم الطائر الحائر على المرور والرد الجميل


لك منى اجمل باقة ورد


المخادع والمؤامرة
ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-23-2011, 03:21 AM   مشاركة رقم 4
حنين
 
تاريخ التسجيل: May 2011
العمر: 34
المشاركات: 1,722
رايق
معدل تقييم المستوى: 9
حنين is on a distinguished road
افتراضي رد: المخادع والمؤامرة

المخادع والمؤامرة
حنين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2011, 07:39 AM   مشاركة رقم 5
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 34
المشاركات: 42,832
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

افتراضي رد: المخادع والمؤامرة

تسلمى حنين على المرور والرد الجميل

وبارك الله فيكى

لكى منى اجمل باقة ورد


المخادع والمؤامرة
ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2012, 02:39 AM   مشاركة رقم 6
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 34
المشاركات: 42,832
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

افتراضي رد: المخادع والمؤامرة

المخادع والمؤامرة
ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

Lower Navigation
العودة   منتديات اسياد مصر|Egylords > >

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المخادع, والمؤامرة



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:44 AM بتوقيت مسقط