العودة   منتديات اسياد مصر|Egylords > >

السياحة فى مصر Tourism in Egypt كل ما يخص السياحة والسفر فى مصر وصور لاجمل الاماكن السياحية المصرية شرم الشيخ والغردقة والساحل الشمالى والاقصر واسوان والاهرامات



مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا

السياحة فى مصر Tourism in Egypt


مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا

مدينة البهنسا هي أحد أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا بجمهورية مصر العربية وتعد من أجمل القرى، وتقع القرية على بعد 16 كيلو متر من مركز بني مزار ناحية

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم 1  
قديم 09-16-2010, 06:47 AM
الصورة الرمزية ملاك الحب
ملاك الحب ملاك الحب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 29
المشاركات: 42,833
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

U23 مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا


مدينة البهنسا

هي أحد أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا بجمهورية مصر العربية وتعد من أجمل القرى، وتقع القرية على بعد 16 كيلو متر من مركز بني مزار ناحية الغربوهى مدينة أثرية قديمة ،عثر فيها على الكثير من البرديات التي ترجع إلى العصر اليوناني الرومانى. وعنها يقول المؤرخون العرب إنها كانت عند فتح مصر مدينة كبيرة حصينة الأسوار لها أربعة أبواب ولكل باب ثلاثة أبراج، وإنها كانت تحوى الكثير من الكنائس والقصور. وقد ازدهرت قي العصر الإسلامي، وكانت تصنع بها أنواع فاخرة من النسيج الموشى بالذهب.

وتحتوي مدينة البهنسا على آثار من مختلف العصور التي مر بها التاريخ المصري حيث تشتمل هذة القرية الآثار الفرعونية والرومانية والإسلامية حتى آثار التاريخ الحديث متواجدة متمثله في المباني والقصور التي يرجع عمرها إلى أكثر من مائة عام.


يفخر أهلها اليوم بهذه القرية لاحتواء ترابها على أجساد بعض الصحابة، بل والبدريين منهم (أي من حضرو بدر مع الرسول صلى الله عليه وسلم).


كانت هذه البلدة ذات أسوار عالية وحكمها حاكم جبار يسمى البطليموس وكانت له فتاةً ذات حسن وجمال، ومن شدة جمالها اطلق عليها بهاء النسا ومن هنا سميت البلدة بـ'البهنسا' ومن المعالم التاريخية الموجودة فيها شجـرة مـريم (عليها السلام)، وسميت كذلك لأن السيدة مريم جلست تحتها والسيد المسيح والنبي يوسف النجار (عليهما السلام)، عندما كانو في رحلة إلى صعيد مصر.


وقديماً كانت البهنسا مليئة بالكنائس ولكن مع مرور الأيام تلاشت هذه الكنائس ولم يتبقى منها سوى جدران خاوية ومن المعالم التاريخية الإسلامية، مسجد الإمام الحسن بن صالح رضي الله عنه، ومسجد القاضي علي الجمام ومن العلماء الذين خرجو من البهنسا وتربو على أرضها الإمام القرافي وهو أحد علماء المالكية الثقاف.


وجدير بالذكر أن من أهم الآثار داخل قرية البهنسا: هي الآثار الإسلامية والتي تشتمل على مساجد ومقابر (مقامات) لشهداء الجيش الإسلامي الذين شاركو في فتح مصر وأستشهدوا على هذه الأرض خلال حملتهم في فتح الصعيد المصري، ويذكر أن عدد ليس بالقليل من هؤلاء الشهداء ممن شاركوا في غزوة بدر مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومن هؤلاء الشهداء محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وغيرهم من الصحابه الذين حوت هذه القرية مقابرهم.


وتحتوي القرية أيضا على مسجد ومقام الحسن بن صالح بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أي حفيد رسول الله محمّد وهو يعتبر من أقدم المساجد في القرية .


صــــــــــــــور البهنسا




مــأذنة مسجــــد أبو سمــــرة

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا excavations_1.jpg

البهنســــا مـــن النـاحــية الغــــربية

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا 3465281.jpg

التنقيب عن الآثار في أرض البهنسا

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا excavations_2.jpg



مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا CA4BWV23.jpg

مسجد الحسن بن صالح قبل ترميمة

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا excavations_3.jpg

ضريح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق و يعد من أمراء المسلمين الذين شاركوا في فتح البهنسا و نش

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا ط¶ط±ظٹط­ ظ…ط­ظ…ط¯ ط¨ظ† ط¹ط¨ط¯ ط§ظ„ط±ط­ظ…ظ† ط¨ظ† ط£ط¨ظٹ ط¨ظƒط± ط§ظ„طµط¯ظٹظ‚ ظˆ ظٹط¹ط¯ ظ…ظ† ط£ظ…ط±ط§ط،  ط§ظ„ظ…ط³ظ„ظ…ظٹظ† ط§ظ„ط°ظٹظ† ط´ط§ط±ظƒظˆط§ ظپظٹ ظپطھط­ ط§ظ„ط¨ظ‡ظ†ط³ط§ ظˆ ظ†ط´ط± ط§ظ„ط§ط³ظ„ط§ظ… ط¨ظ‡ط§ ط¹ط§ظ… 21 ظ‡ط¬ط±ظٹط§.bmp

ضريح جعفر بن عقيل بن أبي طالب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا ط¶ط±ظٹط­ ط¬ط¹ظپط± ط¨ظ† ط¹ظ‚ظٹظ„ ط¨ظ† ط£ط¨ظٹ ط·ط§ظ„ط¨ ط§ط¨ظ† ط¹ظ… ط§ظ„ط±ط³ظˆظ„ طµظ„ظ‰ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ„ظٹظ‡ ظˆط³ظ„ظ….bmp

أثار مدينة البهنسا القديمة

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا ط£ط«ط§ط± ظ…ط¯ظٹظ†ط© ط§ظ„ط¨ظ‡ظ†ط³ط§ ط§ظ„ظ‚ط¯ظٹظ…ط©.bmp


مدخل لمقام الأمير زياد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا ظ…ط¯ط®ظ„ ظ„ظ…ظ‚ط§ظ… ط§ظ„ط£ظ…ظٹط± ط²ظٹط§ط¯ ط¨ظ† ط£ط¨ظٹ ط³ظپظٹط§ظ† ط¨ظ† ط§ظ„ط­ط§ط±ط« ط¨ظ† ط¹ط¨ط¯ ط§ظ„ظ…ط·ظ„ط¨.jpg

عامود روماني ويقال انه اثر لمعبد روماني تم بناؤه فى عهد اسكانين بن افرسطوس قيصر الرومي


مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا jjjjjjjjjj.jpg


مقام الشهيد فتح الباب

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا 333333.jpg

مقابر شهداء الصحابة

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا طµظˆط±ط© ظ†ظ‚ط·ظٹط© ط¬ط¯ظٹط¯.jpg


شجرة مريم

مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا 5555555555.jpg

تـــــــــــــابـــــــــــــــــع

للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا     -||-     المصدر : منتديات اسياد مصر     -||-     الكاتب : ملاك الحب



l]dkm hgfiksh >>> Haiv hgl]k hgHevdm td lpht/m hglkdh

رد مع اقتباس
قديم 09-16-2010, 07:09 AM   مشاركة رقم 2
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 29
المشاركات: 42,833
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

Icon54 رد: مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا

البهنسا .... أرض مباركة .... دُفن بها 5000 صحابي و تابعي شهيد من شهداء الفتح الإسلامي _ في محافظة المنيا من أراضي الصعيد المصري _ في مصر

شهدت البهنسا صفحات مجيدة من تاريخ الفتح الإسلامى لمصر ،حيث يُطلق عليها مدينة الشهداء لكثرة من اسُتشهد فيها خلال الفتح الإسلامى . وقد شرُفت بالعديد من الصحابة وزوجاتهم وأبنائهم ممن حضروا مع الرسول " صلى الله عليه وسلم " معركة بــدر .
في عام «22 هجرية» أرسل «عمرو بن العاص» جيشا لفتح الصعيد بقيادة «قيس بن الحارث» وعندما وصل إلي البهنسا، كانت ذات أسوار منيعة وأبواب حصينة، كما أن حاميتها الرومانية قاومت جيش المسلمين بشدة، مما أدي إلي سقوط عدد كبير من الشهداء المسلمين، وهو ما كان سببا في قدسية المدينة داخل نفوس أهلها الذين أطلقوا عليها «مدينة الشهداء» تبركًا والتماسًا للكرامات.

في البهنسا غربا بجوار مسجد «علي الجمام» تقع جبانة المسلمين التي يوجد فيها وحولها عدد كبير من القباب والأضرحة التي تنسب للصحابة والتابعين والعلماء الذين زاروا المدينة في أوقات سابقة، تعرف ما إذا كانت مسجلة ضمن الآثار الإسلامية أم لا من اللوحة التعريفية الموضوعة أمامها.


البهنسا خاصة التي عليها مدار فضائل السادة الشهداء لأن بتربتها خمسة آلاف صحابي وحضر فتح البهنسا نحو سبعين بدريًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي زيارتها تعظم الأجور وقد زارها جماعة من العراق مثل بشر الحافي وسري السقطي ومالك بن دينار وسحنون وزارها من أقصى المغرب أبو مدين وشعيب وأبو الحجاج وأبو عبد الله وزارها الفضيل بن عياض

و لأخبار البهنسا و تاريخها الكثير ... فراجعها في بعض كتب التاريخ ....

فضائلها و بعض من اخبارها :

و روي أن إقليم البهنسا أكثر بركة من جميع الأرض كلها، وكان عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ليس بعد مكة والمدينة والأرض المقدسة والطور أرض مباركة إلا أرض مصر والبركة هي في الجانب الغربي " . قال: ولعلها البهنسا


وكان علي بن الحسن يقول: إنه ليس بأرض مصر بالوجه القبلي أرض مباركة ولا أكثر بركة من أرض البهنسا

وكان أبو علي النوري إذا أتى أرض البهنسا وأتى الجبانة ينزع ثيابه ويتمرغ في الرمل ويقول: يا لك من بقعة طالما ثار غبارك في سبيل الله

وكان أبو علي الدقاق إذا مر بجبانة البهنسا يقول: يا لك من بقعة ضمت أعضاء رجال وأي رجال طالما عرقت وجوههم في سبيل الله وقتلوا في سبيل الله ومرضاته.

وقيل الحسن بن صالح: لم اخترت هذه البلدة على غيرها. فقال: كيف لا آوي إلى بلد أوى إليها روح الله وكلمته "عيسى" وينزل على جبانتها كل يوم ألف رحمة ؟

ولما ولى عبد الله بن طاهر مصر تجهز وأتى إلى البهنسا، فلما قرب من الجبانة "مقابر الصحابة هناك" ترجل عن جواده وترجل من معه .....وكان الوالي عليها عبد الله بن الحسن الجعفري فخرج ماشيا وسلم عليه، ولما وصل إلى الجبانة قال: ((السلام عليكم يا أحياء الدارين وخير الفريقين، ثم التفت إلى أصحابه وقال: إن هذه الجبانة ينزل عليها كل يوم مائة رحمة لو أنها تزف بأهلها إلى الجنة، ومن زارها تتساقط عنه ذنوبه كما يتساقط الورق من على الشجر في يوم ريح عاصف)) . فكان عبد الله بعد ذلك كل يوم يخرج حافيا فيزورها حتى مات ودفن رحمه الله.

قال الراوي: حدثني رجل من أرض البهنسا من أهل الخير والصلاح يسمى عبد الرحمن بن ظهير . قال: كان لي جار مسرف على نفسه ومات ودفن قريبا من الشهداء الذين بالجانب الغربي، فبينما أنا نائم تلك الليلة فرأيته وإذا عليه ثياب من السندس الأخضر وعليه تاج من الجواهر وهو في قبة من نور وحوله جماعة لم أر أحسن منهم وجها ولا ثوبا متقلدين بسيوف وهو بينهم فسلمت عليهم وقلت له: يا هذا لقد سرني ما رأيت من حالك. فقال: يا هذا لقد نزلت بجوار قوم يحمون النزيل في الدنيا من العار، وكيف لا يحمونه في الآخرة من النار وقد استوهبوني من العزيز الغفار غافر الذنوب والأوزار وأسكنني جنات تجري من تحتها الأنهار.

قال ذو النون المصري رضي الله عنه:
كنت في كل سنة آتي إلى البهنسا وأزور الجبانة لما رأيت في ذلك من الأجر والثواب فحصل لي في سنة من السنين عارض منعني من زيارتها، فبينما أنا نائم ليلة من الليالي إذ رأيت رجالا لم أر أحسن منهم وجوها ولا أنقى ثيابا على خيول شهب وبأيديهم رايات خضر ووجوههم تتلألأ أنوارا
فسلموا علي وقالوا: قد أوحشتنا يا ذا النون في هذه السنة وإن لم تزرنا زرناك.
فقلت لهم: من أنتم.
فقالوا: نحن الشهداء الأخيار أصحاب محمد المختار بالبهنسا كنا بأرض الروم لنصرة المسلمين على أعداء الله الكافرين فمررنا بك لنسلم عليك وننظر ما سبب انقطاعك عنا.
فقال ذو النون لهم : في أي أرض أنتم.
قالوا: نحن سكان جبانة البهنسا ولك علينا حقوق الزيارة لأنك من أهل الإشارة.
فقال لهم: يا سادتي إني لا أعود وحبل الوصال بيننا ممدود، وما كنت أعلم أنكم تعلمون من زار، وما كنت أظن في نفسي أنني بهذا المقدار
قالو يا ذو النون اما تعلم ان "الشهداء احياء عند ربهم يرزقون" آل عمران169 و بهذا نطق الكتاب المكنون
قال ذو النون : ثم تركوني و مضوا فاستيقظت و في قلبي لهب النار فطوبى لمن زار هؤلاء السادات الاخيار

و من الذين دفنوا في هذه الأرض المباركة :

"أمير السرية الصحابي الشهيد ... و حفيد الحارث عم الرسول" سيدنا زياد بن ابي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب

"ابن سيدنا الصحابي خالد" سليمان بن خالد بن الوليد

"حفيد سيدنا ابو بكر" سيدنا محمد بن عبد الرحمن بن ابي بكر الصديق

"أحد تابعين و صحابة ابطال الفتح الإسلامي" سيدي فتح الباب

"حفيد ابن سيدنا الحسين" سيدي الحسن بن صالح بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب

"ابن الصحابي ابو ذر" محمد بن أبي ذر الغفاري

"ابن سيدنا عقبة" محمد بن عقبة بن نافع و السبعين شهيد

صاغر بن فرقد

عبد الله بن سعيد

عبد الله بن حرملة

عبد الله بن النعمان

عبد الرزاق الأنصاري

عبد الرحيم اللخمي

أبو حذيفة اليماني

أبو سلمة الثقفي

أبو زياد اليربوعي

أبو سليمان الداراني

ابن أبي دجانة الأنصاري

أبو العلاء الحضرمي

أبو كلثوم الخزاعي

أبو مسعود الثقفي

هاشم بن نوفل القرشي

عمارة بن عبد الدار الزهري

مالك بن الحرث

أبو سراقة الجهني

عبيدة بن عبادة بن الصامت

السبع تابعيات الشهيدات

القاضي الكبير علي الجمام عالم المالكية

و من الصحابة او الشخصيات الهامة الذين دخلوها و قاتلوا الروم بها و لم يدفنوا بها :

الصحابي عبادة بن الصامت "الذي قام ببناء مسجد فى هذه القرية تخليداً وتعبيراً عن مشاعره تجاه هذه القرية لأنها كانت القرية التى وُلدت وعاشت فيها ماريا القبطية التى تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم وأنجب منها ابنه الوحيد إبراهيم .... و هذا المسجد يقع في منطقة الشيخ عبادة في مركز ملوى بمحافظة المنيا"


الصحابي عمار بن ياسر العبسي

ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2010, 08:31 AM   مشاركة رقم 3
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 29
المشاركات: 42,833
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

Icon54 رد: مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا

البهنسا في العصر الروماني

كانت البهنسا عاصمة للإقليم التاسع عشر من أقاليم مصر العليا، ووردت بالوثائق المصرية القديمة باسم "بر - مجد" وتعني مكان الالتقاء، وتضم عددا من الآثار من كل العصور التاريخية حيث كانت تقع على الدرب المؤدي إلى الواحات البحرية.تضم المدينة أطلالا لمنشآت مصرية قديمة وفي الأسرات المتأخرة اهتم الفراعنة بها كثيرا، واشتهرت في العصر اليوناني الروماني باسم (أوكسيرنخوس) غير أن شهرتها ترجع لذلك العدد الكبير من البرديات اليونانية التي عثر عليها فيها والتي تلقي الضوء على الكثير من جوانب الحياة في هذه الفترة، حيث أنها تتضمن موضوعات أدبية واقتصادية وإدارية واجتماعية وقانونية.


بلغت مساحة المدينة في العصر الهللينستي (2000×800م)، وكانت مخططة على الطراز الهيبودامي المستمد من المدن المصرية، حيث تتقاطع الشوارع وتنقسم إلى أحياء وتتوسطها السوق، وهناك شارع رئيسي يسمى شارع كليوباترا السابعة، وكان يحيط بالمدينة سور به أربعة أبواب يعرف أحدها باسم باب الكابيتول، وتذكر بردية ترجع للقرن الثالث الميلادي وجود تترا بيلون مما يعنى أن المدينة كان لها بوابة ضخمة ذات أبراج في كل جهة من الجهات الأربع.كما حفلت المدينة بالمنشآت الإغريقية مثل الجمانيزيوم والمسرح والحمامات ومن أشهرها حمامات تراجان وهادريان وأنطونيوس بيوس، وأقيم أكثر من أربعين معبدا منها معابد مشتركة كمعبد زيوس وهيرا ومعبد سيرابيس وزيوس.ووجدت معابد لآلهة مصرية وإغريقية منها معبد زيوس وآمون ومعبد هيرا وإيزيس، وكان معبد السرابيوم الكبير يتصل بمعبد الإلهة إيزيس، وقد تميزت المعابد البطلمية بأنها مصرية التخطيط واستمرت الكتابات الهيروغليفية والفنون المصرية إلى جانب كثرة استخدام الأعمدة المركبة.

وكانت منازل أوكسيرنخوس تتكون من طابقين أو ثلاثة طوابق وتضم أجنحة منفصلة وحجرات استقبال للرجال وأخرى للنساء، وتتقدم المنازل سقائف محمولة على صفوف من الأعمدة، وضمت بعض المنازل حوانيت تطل على الشوارع الرئيسية.وعندما ظهرت المسيحية كان للمسيحيين في أوكسيرنخوس فضل كبير في القضاء على الديانة الوثنية، وانتشرت الكنائس بدلا من المعابد الوثنية حتى وصل عدد الكنائس إلى أربعين كنيسة حيث تحول عدد من المعابد إلى كنائس. وقد عثر على أطلال الكثير من المنشآت اليونانية والرومانية منها:العمــــــــــــــــــــــود ويتكون من قاعدة وبدن وتاج من أعلى، ويعتقد أنه كان هناك تمثال لإمبراطور روماني فوق تاج العمود، وكان هذا النوع من الأعمدة شائعا في الجزء الشرقي من الإمبراطورية حتى القرن الثالث الميلادي وبالمقارنة بالمدن الرومانية الأخرى فإنه يفترض وجود أربعة أعمدة بهذا الشكل، ويرجح أن هذا العمــــــــــــود كان يمثل نقطة تقاطع شارعين. البوابة الكبرى واستخدم أحد برجيها في العصر الإسلامي كقاعدة لمئذنة مسجـــــــــــد أبو سمــــــــــرة، وكانت مبلطة بالحجر وإلى الشمال منها سور وأسفلها مبنى من الطوب اللبن يمتد من الشرق إلى الغرب، وقد بنيت هذه البوابة وفقا للتقاليد المصرية التي استمرت حتى العصر الروماني.ويقع في الجزء الشرقي للمدينة مسرح وكان يتكون من مقاعد المشاهدين ومنصة المسرح، وقد كان عرض الممرات بين صفوف المقاعد مترا ويقدر عددها بخمسة وثلاثين صفا يسع كل منها (320) مشاهدا، كما كانت توجد مجموعة من المقاعد التي تستخدم كاستراحة، ويحيط بالمسرح سقيفة على صف من الأعمدة المفردة تتقدمه سقيفة أخرى على صف من الأعمدة المزدوجة، وعثر على المنصة وبقايا المقاعد والحوائط والكثير من العناصر الأثرية .
ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2010, 08:35 AM   مشاركة رقم 4
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 29
المشاركات: 42,833
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

Icon54 رد: مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا

بـدايـــة فـــتح البهنســـــــا


بداية الفتح

ولما فتح عمر بن الخطاب رضي الله عنه مصر والإسكندرية والبحيرة والوجه البحري كله جميعًا كان بالصعيد نوبة وبربر وديلم وصقالبة وروم وقبط وكانت الغلبة للروم كان أكثرهم روما‏.‏ ثم استشار عمرو بن العاص أصحابه أي جهة يقصد وهل يسير بالجيوش شرقًا أو غربًا وما يصنع فأشاروا عليه بمكاتبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهم فكتب إليه يقول‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏ من عبد الله عمرو بن العاص عامل أمير المؤمنين على مصر ونواحيها إلى عبد الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سلام عليك ورحمة الله وبركاته‏:‏ أما بعد فإني أحمد الله وأثني عليه وأصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والسلام على من بالمدينة من المهاجرين والأنصار والحمد لله قد فتحت لنا مصر والوجه البحري والإسكندرية ودمياط ولم يبق في الوجه البحري مدينة ولا قرية إلا وقد فتحت وأذل الله المشركين وأعلى كلمة الدين وقد اجتمعت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من السادات والأمراء والأخيار المهاجرين والأنصار يطلبون الإذن من أمير المؤمنين هل يسيرون إلى الصعيد أو إلى الغرب والأمر أمرك يا أمير المؤمنين فإنهم على الجهاد قلقون وباعوا نفوسهم لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين قال الواقدي‏:‏ فلما فرغ عمرو بن العاص من الكتاب عرضه على أصحابه ثم طوى الكتاب وختمه واستدعى برجل يقال له سالم بن بجيعة الكندي وسلم إليه الكتاب ولما وصل وجد عمر بن الخطاب فسلم عليه‏ وأعطاه الكتاب فقرأه ففرح واستبشر واستشار عمر رضي الله عنه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن حضر فأشار عليه علي بن أبي طالب أن عمرو بن العاص لا يسير بنفسه ليكون أهيب له في قلوب أعدائه وأن يجهز جيشًا عشرة آلاف فارس ويؤمر عليهم خالد بن الوليد رضي الله عنه فقال عمر‏:‏ صدقت ثم كتب كتابًا يقول فيه‏:‏بسم الله الرحمن الرحيم من عمر بن الخطاب إلى عامله على مصر ونواحيها عمرو بن العاص سلام عليك ورحمة الله وبركاته‏.‏أما بعد‏:‏ فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والسلام عليك وعلى من معك من المهاجرين والأنصار ورحمة الله وبركاته وقد قرأت كتابك وفهمت خطابك فإذا قرأت كتابي هذا فاستعن بالله واربط الخيل وأرسل الأمراء لكل بلد أمير ليقيموا شرائع الدين ويعلموا الأحكام‏.‏ ثم انتدب عشرة آلاف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقر عليهم خالد بن الوليد وأرسل معه الزبير بن العوام والفضل بن العباس والمقداد بن الأسود وغانم بن عياض الأشعري ومالكًا الأشتر وجميع الأمراء وأصحاب الرايات ينزلون على المدائن ويدعون الناس إلى الإسلام فمن أجاب فله ما لنا وعليه ما علينا ومن أبى فليأمروه بأداء الجزية وإن عصى وامتنع فالحرب والقتال وأمرهم إذا حاصروا مدينة أن يشنوا الغارات على السواد وإن بمصر مدينتين كما بلغني إحداهما يقال لها أهناس والثانية يقال لها البهنسا أمنع وأحصن وبلغني أن بها بطريقًا طاغيًا سفاكًا للدماء يقال له البطليوص وهو أعظم بطارقة مصر كما بلغني وأنه ملك الواحات فلا تقربوا الصعيد حتى تفتحوا هاتين المدينتين وعليك بتقوى الله في السر والعلانية أنت ومن معك وأنصف المظلوم من الظالم وأمر بالمعروف وانه عن المنكر وخذ حق الضعيف من القوي ولا تأخذك في الله لومة لائم وأقم أنت بمصر وأرسل الأجناد وإن احتجت إلى مدد فأرسل وكاتبني وأنا أرسل لك المدد. والمعونة من الله عز وجل وأسأل الله تعالى أن يكون لكم بالنصر والمعونة والفتح والحمد لله رب العالمين‏.‏ ثم طوى الكتاب وختمه بخاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفعه إلى سالم فأخذه ورجع إلى مصر فوجد عمرًا والصحابة نازلين بأرض الجيزة وكان زمن الربيع وهو جالس في خيمته وأصحابه عنده فسلمت على عمرو وخالد وعلى بقية الأمراء‏.‏ ثم ناولته الكتاب فقرأه إلى آخره وفهم ما فيه‏.‏ فلما سمع الأمراء ما فيه فرحوا بذلك فرحًا شديدًا‏.


ثم إن عمرًا استشار الأمراء في ذلك وكانوا لا يفعلون شيئًا إلا بمشورة بعضهم ولذلك مدحهم الله في كتابه العزيز بقوله عز وجل‏:‏ ‏{‏وأمرهم شورى بينهم‏}‏ ‏[‏الشورى 38‏]‏‏.‏ فأشاروا عليه أن يرسل خلف الأمراء والجنود المتفرقة في البحيرة شرقًا وغربًا وأن يرتب الجيوش ويقصدوا الصعيد ويتوكلوا على الله عز وجل‏.‏
قال الواقدي‏:‏ وكانت الصحابة لما فتحت مصر والوجه البحري قد تفرقوا فمنهم في الإسكندرية وأمسوس ودمياط ورشيد وبلبيس وكان أكثرهم بوسط البحيرة في المكان المعروف بالمنزلة مثل القعقاع بن عمرو التميمي وهاشم بن المرقال وميسرة بن مسروق العبسي والمسيب بن نجيبة الفزاري‏.‏
فعندها استدعى عمرو رضي الله عنه بالنجابة والسعاة وعمرو بن أمية الضمري ومثل هؤلاء رضي الله عنهم أجمعين وكتب الكتب وأرسلها للأمراء فعندها أجابوا بأجمعهم لأنهم رضي الله عنهم كانوا أشوق للقتال من العطشان للماء البارد الزلال وتركوا في البلاد والمدائن من يحفظها أو يحرسها خيفة من العدو وأقبلوا نحو مصر مسرعين ونزلوا حولها وأخبر عمرو رضي الله عنه بقدومهم فدخل دار الإمارة وهي قريبة من الجامع العمري وأقبلت السادات والأمراء يسلمون عليه وكان ذلك نهار الأربعاء عاشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين من الهجرة النبوية وقيل اثنتين وعشرين والله أعلم‏.‏
قال‏:‏ حدثنا محمد بن عبد الله‏.‏
قال‏:‏ حدثنا عبيدة بن رافع عن أبيه جحيفة عن جابر بن عبد الله الأنصاري وحدث بذلك ابن سلمة رضي الله عنه‏.‏
قالوا‏:‏ لما قدمت الأمراء والأجناد من الصحابة رضي الله عنهم أقاموا الأربعاء والخميس والجمعة فخطب عمرو رضي الله عنه بالناس‏.‏
فلما فرغ من خطبته أمر الناس أن لا يتفرقوا حتى يقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب‏.‏
فقرأ عليهم الكتاب‏.‏
فلما فرغوا من قراءته تواثبوا كلهم كالأسود الضارية المشتاقة إلى فرائسها وقالوا كلهم‏:‏ سمعنا وأطعنا ولأرواحنا في سبيل الله بذلنا وللجهاد طلبنا وفي الثواب رغبنا وإلى الجنة اشتقنا ففرح عمرو بذلك وقال‏:‏ إن أمير المؤمنين قد أمرني أن أولي عليكم سيف الله والنقمة على أعداء الله صاحب القتال الشديد والبطل الصنديد خالد بن الوليد‏.‏
قال الواقدي‏:‏ وكان خالد بن الوليد صديق عمرو في الجاهلية وأسلما في يوم واحد‏.‏
ثم التفت عمرو إلى خالد وقال‏:‏ ادن مني يا أبا سليمان فدنا منه فقال عمرو‏:‏ يا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم كلكم لكم الفضل وإني لست بأفضل وفيكم من هو ذو قرابة ونسب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تعلمون ما فتح الله على يديه من البلاد وما أذل الله على يديه من الأجناد‏.‏
قال الواقدي‏:‏ فوثب الفضل بن العباس رضي الله عنه وقال‏:‏ أيها الأمير إنا بذلنا أنفسنا في رضا الله عز وجل وما نريد بذلك إلا رفعة عند الله عز وجل وإن خالدًا من أخيارنا ولو أمرت علينا عبدًا حبشيًا لامتثلنا أمره في رضا الله عز وجل فناهيك بخالد وهو سيد من سادات قريش عزيز في الجاهلية والإسلام فتهلل وجه خالد وعمرو فرحًا ثم أمرهم بالنزول جميعًا بأرض الجزيرة قريبًا من الهرم الشرقي وأقبلوا يضربون خيامهم حوله حتى تكاملت العساكر رضي الله عنهم أجمعين‏.‏
قال الراوي بسنده إلى الواقدي وابن إسحق وابن هشام‏:‏ لما تكاملت الجيوش وذلك في ربيع الآخر من السنة المذكورة صلى عمرو بأصحابه صلاة الصبح ثم قام من ساعته يمشي على قدميه وحوله جماعة من المسلمين ومعه خالد بن الوليد والمقداد بن الأسود الكندي والزبير بن العوام الأسدي والفضل بن العباس الهاشمي وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عمر بن الخطاب وهاشم بن المرقال والمسيب بن نجيبة الفزاري والعباس بن مرداس وأولاد عبد المطلب وبقية السادات حتى طلع على رابية وأشرف على الجيش فلما رأى اجتماعهم سر سرورًا عظيمًا‏.‏
ثم أمر بعض الجيش فتقدمت الأمراء أصحاب الرايات وصار كل أمير يعرض جيشه وبني عمه على عمرو بن العاص فكانت عدتهم فيما ذكر والله أعلم ستة عشر ألف فارس فانتدب منهم عشرة آلاف فارس كلهم ليوث عوابس وعليهم الدروع الداودية متقلدين بالسيوف الهندية معتقلين بالرماح الخطية راكبين الخيول العربية من خيار أمة خير البرية فعند ذلك قال لهم عمرو‏:‏ يا معاشر الأمراء أصحاب الرايات والسادات الأخيار إن خالدًا أمير عليكم فاسمعوا له وأطيعوا وكونوا كلمة واحدة ونازلوا المدائن والقلاع وشنوا الغارات على السواد ولا تقاتلوا قومًا حتى تدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإن أبوا فأداء الجزية فإن أبوا فالقتال بينكم وبينهم ‏{‏حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 87‏]‏‏.‏ وأرسلوا الطلائع ولا يكون في الطلائع إلا كل فارس كرار في الحرب والقتال وثبتوا أنفسكم ولا يغرنكم كثرة أعدائكم فأنتم الغالبون فقد ذكر الله في كتابه المكنون المبين ‏{‏كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 249‏]‏‏.‏ وأحسنوا نياتكم وثبتوا عزائمكم فأنتم الغالبون والله معكم وأنتم كلكم أهل الفضل والسابقة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلتم بين يديه ولا تحتاجون إلى وصيتي بارك الله فيكم‏
واستدعى عمرو بأصحاب الرايات فكان أول من تقدم بعد خالد الزبير بن العوام والفضل بن العباس وزياد بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عمر بن الخطاب والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسروالعباس بن مرداس السلمي و أبا دجانة الأنصاري وغانم بن عياض الأشعري وأبا ذر الغفاري والقعقاع بن عمرو التميمي والمغيرة بن شعبة الثقفي وميسرة بن مسروق العبسي ومالكًا الأشتر النخعي وذا الكلاع الحميري والوليد وعقبة بن عامر الجهني وجابر بن عبد الله الأنصاري وربيعة بن زهير المحاربي وعدي بن حاتم الطائي ومثل هؤلاء السادات رضي الله عنهم وقد اقتصرنا في أشعارهم خوف الإطالة وكل واحد يسلمه راية ويؤمره على خمسمائة فارس قال‏:‏ فلما تكاملوا وتجهزوا خرج عمرو وأصحابه فودعهم وسارت الكتائب وتتابعت المواكب يطلب بعضها وخلفهم الذراري والصبيان حتى أتوا الجيزة ونزلوا بمكان يعرف بالمرج الكبير قريب من تلك المدائن والقرى والرساتيق وتقدمت الطلائع يتجسسون الأخبار وقد كان بدهشور بطريق عظيم من قبل مارنوس صاحب أهناس وكان فارسًا مكينًا وكلبًا لعينًا قاتله الله وكان يقول في نفسه أنه يناظر البطليوس في ولايته لكن البطليوس صاحب البهنسا لعنه الله كان أشد بأسًا وأعظم مراسًا وكثر عددًا وأقوى مددًا وأوسع بلادًا فكاتبه في ذلك وكاتب روسال صاحب الأشمونين وكاتب أقراقيس صاحب قفط وكان يحكم على أخميم وكاتب الكيكلاج وكان يحكم إلى عدن والبحر المالح إلى بلاد البجاوة والنوبة وحد السودان وتسامع الناس بمسير العرب إلى الصعيد وكاتبت الملوك بعضها بعضًا وماج الصعيد بأهله إلى حد الواحات ووقع الرعب في قلوبهم فعند ذلك وثبت مكسوج ملك البجاوة وحليف ملك النوبة وجمعوا ما حولهم من أرض النوبة والبجاوة والبربر وأتوا إلى أسوان‏.‏
وكان مع ملك البجاوة ألف وثلثمائة فيل عليها قباب الجلد بصفايح الفولاذ في كل قبة عشرة من السودان طوال القامة عراة الأجساد على أوساطهم وأكتافهم جلود النمور وغيرها ومعهم الحرق والحراب والكرابيج والقسي والمقاليع والأعمدة الحديد والطبول والقرون وكانت عدتهم عشرين ألفًا فلما وصلوا أسوان خرجوا إلى لقائهم بعسكرهم وأعلموهم بأمرهم وساروا إليهم بالملاقاة من الذرة والشعير والقصب ولحوم الخنازير والضباع وغيرها من الوحوش فأنزلوهم وضيوفهم ثلاثة أيام ثم خرج بطريق أسوان ومعه جيش حتى وصلوا إلى ملك قفط صاحب القرية القريبة من قوص وعمل معهم مثل ذلك وسير معهم جيشًا وساروا حتى وصلوا إلى أنصنا وكان بها بطريق عظيم وبطل جسيم وكان منجمًا وكان يحكم شرقًا وغربًا وكانت مدينته عظيمة على شاطئ البحر وبها جند كثير وعجائب عظيمة ولها حصن عظيم من الحجر علوه ثلاثون ذراعًا ومن داخلها قصور ومقاصير وكنائس وقلاع على أعمدة الرخام وغيرها في المدينة فلما نزلت تلك العساكر على أنصنا خرج إليهم بطريقها جرجيس بن قابوس وتلقاهم وأرسل معهم ابن عم له يسمى قيطارس وكان فارسًا شديدًا في أربعة آلاف فارس ولم يزالوا سائرين حتى نزلوا بواد البهنسا عند بطريق يسمى قلوصا من بطارقة البطليوس فلما سمع بهم البطليوس خرج إلى لقائهم في عسكر عظيم زهاء من خمسين ألف فارس من البطارقة وعليهم الدروع المذهبة وأقبية الديباج المرقومة بالذهب الوهاج وعلى رؤوسهم التيجان المكللة باللآلئ والجواهر راكبين على خيول وبراذين مسرجة عليها سروج الذهب والجنائب مغطاة بأغشية من الحرير الملون المرقوم بالذهب والفضة والخز وكان معه خمسون صليبًا طول كل صليب أربعة أشبار من الذهب تحت كل صليب ألف فارس على كل صليب رمانة من الذهب المنقوش وهم في زي عظيم عجيب وقد أكثروا من الطبول والزمور وضرب القرون والمعازف حتى ارتخت الأرض ومعهم الجمال والبغال والجاموس فلما التقوا ترجلت الملوك والبطارقة للقائهم وسلم بعضهم على بعض وتكلموا فيما بينهم بسبب العرب فقال لهم البطليوس‏:‏ لا تطمعوا العرب فيكم ولا في بلادكم فإنما مثل العرب كمثل الذباب إن تركته كل وإن منعته فر وهلك فاثبتوا واصدقوا .
قال كرماس الرومي :‏ يا معاشر الملوك والبطارقة إني قد اطلعت على الكتب القديمة وفيها أنهم إن ملكوا البهنسا ونواحيها فلا تقوم لأهل الصعيد بعد ذلك قائمة قال فلما سمع الملوك ذلك صقعوا له ثم انتدب من بطارقته عشرين ألفًا ممن عرفت شجاعتهم وبراعتهم وملك عليهم صاحب الكفور وكان كافرًا طاغيًا وكان اسمه بولص وكان لعينًا ودفع له صليبًا من الذهب وعلمًا من الحرير الأطلس الأصفر مرقومًا بالذهب فيه صورة الشمس ودفع لهم ما يحتاجون له من الجنائب والقباب والسرادقات ومضارب الديباج الملون وأواني الذهب والفضة والصناديق المملوءة بالذهب والفضة والبراذين والبغال وعليها أحمال الحرير الملون وبعضها محمل بالأواني المذكور والخيام والسرادقات وسارت العساكر وتتابعت الملوك بالمواكب يتلو بعضها بعضًا حتى قربوا من مدينة ببا الكبرى فخرج إليهم بطريقًا صندراس وتلقاهم وفعل معهم كما فعل البطليموس وأضافهم وجهز معهم جيشًا عشرة آلاف فارس من صناديد بطارقته وولي عليهم بطريقًا اسمه دارديس وكان يناظر بطريق الكفور في الشجاعة والقوة والبراعة وساروا حتى قربوا من مدينة برنشت فخرج إليهم بطريقها فتلقاهم وكان يناظر البطريق الأعظم رأس بطارقة الكوة ولم يزالوا سائرين حتى ملؤوا الأرض
قال الراوي‏:‏ وأما ما كان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم لما نزلوا قريبًا من دهشور كما ذكرنا وكانت العيون من المسلمين من بني طيء ومذحج ينزلون ويتزيون بزي العرب المتنصرة يتجسسون الأخبار حتى اختلطوا بالعساكر المذكورة وكانوا حذاقًا متفرسين فلما رأوا ذلك هالهم أمره‏.‏
قال زيد بن غانم الثعلبي وكان ممن حضر الفتوح وشهد الوقعة بينما نحن جلوس نصلح شأننا بالمرج ونحن على أهبة السفر إذ قدمت الجواسيس فأخبروا خالدا بقدوم العساكر‏.‏
فقال لهم‏:‏ هل حزرتم الجيوش‏.‏
فقالوا‏:‏ نعم نحو مائتي ألف فارس وخمسين ألف راجل من النوبة والبربر والبجاوة والفلاحين وغيرهم وهم في أهبة عظيمة ومعهم ألف وثلثمائة فيل وعلى ظهورها الرجال كما وقع في يوم حرب العراق قال خالد‏:‏ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قرأ ‏{‏الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 173‏]‏‏.‏ ثم قرأ‏:‏ ‏{‏كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 249‏]‏ ثم إن خالد قال لأصحابه‏:‏ ولا تهتموا لذلك واصبروا ‏{‏وأنتم الأعلون والله معكم‏}‏ ‏[‏محمد‏:‏ 35‏]‏‏.‏ فليست جموعهم بأكثر من جموع اليرموك ولا من جموع أجنادين ومع ذلك فقد ملكتم مصرهم التي هي تاج عزهم وملكتم الوجه البحري وقتلتم مائة من ملوكهم وبطارقتهم وقد صارت الشام واليمن والعراق والحجاز بأيديكم وقد دانت لكم البلاد وقد كنتم قليلًا فكثركم الله وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها وقاتلتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصرتم بالملائكة ووعدكم على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم أنه يستخلفكم في الأرض كما استخلف الذين من قبلكم ومن قتل منكم كان له الجنة وتنتقل روحه إلى روح وريحان ورب راض غير غضبان فلما سمعوا كلامه تهللت وجوههم فرحًا وقالوا‏:‏ يا خالد نحن كلنا بين يديك وقد وهبنا أنفسنا لله ابتغاء وجه الله ومرضاته‏.‏
ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2010, 08:37 AM   مشاركة رقم 5
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 29
المشاركات: 42,833
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

Icon54 رد: مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا

حصـــار البهنســــا

ولما طال الحصار والمكث على أهل البهنسا اجتمع المسلمون عند خالد واستشاروه فيما يفعلونه وما يكون من الرأي فوثب عبد الرزاق الأنصاري وعبد الله بن مازن الداري وكعب بن نائل السلمي وأبو مسعود البدري وأبو سعيد البياضي وقالوا‏:‏ يا قوم قد وهبنا أنفسنا لله عز وجل ولعل أن يكون للإسلام فرج فاصنعوا منجنيقًا واملؤوا غرائر قطنا وقالوا يأخذ كل واحد منا سيفه وحجفته ويدخل في غرارة قطن فإذا كان الليل ونامت الحراس فألقونا على أعلى السور واحدًا بعد واحد والمعونة من الله في فتح الباب كما فتحتم قصر الشمع بمصر ودير النحاس وكما فعلتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاستصوبوا رأيهم فلما أصبحوا قطعوا الأخشاب وصنعوا منجنيقًا وصنعوا له حبالًا وأحضروا غرائر وملؤوها قطنًا والرجال داخلها وصبروا إلى الليل ودخل هؤلاء السادات رضي الله عنهم بعد أن ضربوا بالمنجنيق حجرًا بعد حجر فسقط على أعلى السور والبرج فشرعوا في رميهم منهم أبو مسعود البدري وعبد الرزاق إلى أن رموهم جميعهم وصاروا فوق أعلى السور ورتب خالد أصحابه على الأبواب وأما عبد الرزاق وأصحابه فلما صاروا بأعلى الجدار نزلوا إلى البرج فإذا هو مغلق والحراس نيام فنزلوا إلى الدهليز بين البابين فوجدوهما مغلقين موثقين فذبحوا البوابين عن أخرهم ووجدوا المفاتيح تحت رأس كبيرهم في جانب سريره فأخذوها وفتحوا الأبواب وإذا بالباب الثاني الذي ينتهي إلى القصر مسدود بالحجارة فاحتالوا على قلع حجر بعد حجر فقلعوها ورموا الأحجار وفتحوا الأبواب وكل ذلك في أقل من ساعة بمعونة الله عز وجل وصعدوا إلى البرج فعالجوه وفتحوه وقتلوا جماعة واستيقظ جماعة وثاروا عليهم وخافوا على الباب أن يؤخذ منهم وأن يحال بينهم وبينه وهو باب السور الذي بظاهر المدينة ففتحوه فصاحت الروم واستيقظ البطليوس وركب جواده وكان على حذر وركب المسلمون ودخلوا الباب وخرجت البطارقة والبطليوس من قصره وزحفت الروم إلى الباب وكان أول من قتل في ذلك اليوم عبد الرزاق وعنان بن مازن وكعب بن نائل السلمي بداخل الباب‏.‏
قال‏:‏ ثم خرجت الروم وقاتلت قتالًا شديدًا وتواثبت جماعة من الأمراء مثل الزبير بن العوام وابنه عبد الله وعبد الرحمن بن أبي بكر إلى باب البحر واقتتلوا قتالًا شديدًا وتقدم عبد الرحمن والزبير إلى الباب والروم على أعلى السور ونزل عن جواده وصلى ركعتين والحجارة تتساقط عليه وهو لا ينزعج لذلك وتقدم هو والفضل وعبد الرحمن بن أبي بكر إلى الباب وجعلوا السلاسل من فوق وصعدوا إلى أعلى إلبرج وهدموا الشرافات ووضعوا السيف في الحراس وفتحوا الباب ووثب شرحبيل بن حسنة والفضل بن العباس وأبو ذر الغفاري وأبو أيوب الأنصاري إلى باب قندوس ووثب المسيب بن نجيبة الفزاري والقعقاع بن عمرو والأمير عياض بن غانم الأشعري إلى باب الجبل وفتحوا الأبواب واقتتلوا قتالًا شديدًا وقاتلت الروم قتال الموت إلى أن طلعت الشمس وارتفعت وقاتل عدو الله البطليوس قتالًا شديدًا وقتل رجالًا وجندل أبطالًا واقتتلوا في الأزقة والشوارع وبين الأبواب وتقدم خالد وهو يصيح‏:‏ واثارات سليمان وطعنه طعنة صادقة في صدره فأطلع السنان يلمع من ظهره فوقع يخور في دمه وعجل الله بروحه إلى النار وبئس القرار فلما رأى الروم ذلك ولوا الأدبار وتبعهم المسلمون يقتلون وبأسرون وينهبون وقتل من الروم نحو ثلاثين ألفًا بوسط البلد وأسر منهم عشرون ألفًا وأنشد خالد يقول‏:‏ وبالبهنسا الغرا أبيدت جيوشنا ثلاث سنين بابها ليس يفتح
ثماني آلاف عداد جيوشنا وكل همام عن ثمانين يرجح
فما فتحت إلا وقد صار جيشنا ثلاثة آلاف عداد تسحسح
ولم أر في أرض الصليب كمثلها ولا جيشها لما على السور يسرح
ولا مر لي يوم كمثل حروبها** لأن بها البطلوس ليث مبجح
وكان له جيش وعدة جيشه** ثمانون ألفًا بالحديد توشحوا
وكف غلبناهم ثمانين مرة** يخادعنا البطليوس عنهم فنصفح
ثلاث مرار نحن نفتح بابها **وترتد للكفر الذميم وتجنح
وقد تعب الهندي يوم فتوحها** وكلت أيادينا وفي الروم نذبح
إلى أن ملأنا البر والبحر منهم **وقد شبعت أسد الفلا وترنحو
ا وولت ثلاثون الألوف شواردًا** وعشرون ألفًا منهم قد تجرحوا
فمنهم قضى نحبًا ومنهم بها طغى** ومنهم أناس في المقابر روحوا
وبطلوسهم ذاك النهار قتلته **وقد كان مقدام الجيوش مرجح
فبادرته في الحال حتى تركته **صريعًا عليه الغانيات تنوح
وعاجلته في الرأس مني بضربة** فأضحى بها شطرين ملقى ومطرح
وعاد بسيف ابن الوليد مجندلًا **تمر به كل الحوادث تفلح
ولما فني بطلوسهم صار جمعهم **كما شبه أغنام وغاب المسرح
وقد كان في بحر الهياج مغلغلًا **تولى سرايا قومنا منه مرح
فلله ما أعداه قد كان فارسًا **يفوق على جيش عظيم ويرجح
وقد فرحت أكبادنا وترنمت **لعمرك والأكباد بالنصر تفرح
أقمنا بأرض البهنسا بعد فتحها **ثلاثين يومًا للمساجد نصلح
ورحنا فتحنا الهند والسند كله **وأسيافنا في الغمد لله تسبح
وفي كل أرض عسكر قد تركته** يقسمون دين الحق والحق يوضح
وهذا كلام ابن الوليد الذي جرى** فكن سامعًا معنى الذي لك أشرح
فما مثله في معمع الحرب سيد **ولا مثله في جوهر النظم أفصح
ومن بعد ذا صلوا على** أشرف الورى نبي له كل البرية تجنح
عليك سلام الله ما لاح بارق** وما غرد القمري إذ الصبح يطفح
وأصحابه والآل والعترة التي** أقاموا لدين الله والشرك زحزحوا
قال الراوي‏:‏ وصار المسلمون يصعدون إلى البيت ويأخذون الرجال من بين حريمهم من الروم ويقتلونهم حتى كلت سواعدهم من الذبح وجرى الدم في الأزقة وصارت القتلى في الشوارع والأسواق مطروحين وخرجت إليهم النصارى والقبط وهم يبكون ويقولون‏:‏ نحن أهل ذمتكم ونحن عوام وتجار وسوقة وكلنا مغلوبون على أمرنا وقتل خيارنا بأسيافكم وبقية الأمراء ويقولون هؤلاء قد صاروا رعيتنا وليس لهم بطش فتركوهم وقالوا بشرط أن تدلونا على من أخفى نفسه في المغاير والمخابي ومن فر من الباب الشرقي وغرق في الماء فدلوهم على الجميع ولم يزالوا يقتلون ذلك اليوم كله وفي اليوم الثاني استدعوا بنجارين يعملون عربات لحمل القتلى من المسلمين وأخذوا دواب أهل السواد من البقر تسحب العربات والفلاحون عملوا عليها وصاروا يضعون كل ثمانية وستة وعشرة في حفيرة ويردون عليهم الرمل حتى صاروا تلالًا وشهروا قبورهم ووضعوهم بدروعهم وثيابهم وعمائهم رضي الله عنهم وأخذوا ألواح رخام وكتبوا عليها أسماءهم وأنزلوها في مدافن قبورهم ورجعوا إلى قتلى أهل البلد فواراهم أهلهم في قبورهم وكان جملة من قتل من المسلمين في ذلك اليوم نحو أربعمائة وأزيد الأعيان منهم صاغر بن فرقد وعبد الله بن سعيد وعبد الله بن حرملة وعبد الله بن النعمان وعبد الرزاق الأنصاري وعبد الرحيم اللخمي وأبو حذيفة اليماني وأبو سلمة الثقفي وأبو زياد اليربوعي وأبو سليمان الداراني وابن أبي دجانة الأنصاري وأبو العلاء الحضرمي وأبو كلثوم الخزاعي وأبو مسعود الثقفي وهاشم بن نوفل القرشي وعمارة بن عبد الدار الزهري ومالك بن الحرث وأبو سراقة الجهني والبقية من أخلاط الناس وقتل عند سوق التمارين نحو عشرين ودفنوا هناك وعند سوق الصابون جماعة كثيرة وقريبًا من العطارين في جانب القبور نحو أربعين وقريبًا من البحر اليوسفي جماعة عند السور رضي الله عنهم‏.‏
قال الراوي‏:‏ ولما وارى المسلمون شهداءهم صعدوا إلى قصر البطليوس وإلى قصور البطارقة ودورهم ومقاصيرهم فوجدوا فيها من آنية الذهب والفضة ما لا يوصف ومن المتاع والحلي والحلل واللآلئ والنمارق والجواهر والبسط والوسائد والمساند واقتتلت الروم على بغلة محملة عند باب السر فغلبهم المسلمون عليها وأخذوها فإذا عليها صندوقان فيهما أحجار معادن فاشترى رجل من المسلمين من بيت المال حجرًا بستة آلاف دينار فباعه على غشوميته بمائة ألف دينار وأخذوا بساط البطليوس وكان مثل بساط كسرى سداه حرير وذهب مرضع بالمعادن فأرسلوه مع الخمس إلى المدينة فجعل لعلي بن أبي طالب فيما حصل له من البساط عشرون ألف دينار وغنمت المسلمون غنائم كثيرة من أواني الذهب والفضة وغير ذلك‏.‏

قال الراوي‏:‏ حدثنا عون بن عبيدة عن عبد الحميد بن أبي أمية‏.‏
قال‏:‏ هدم المسلمون القصر والكنيسة وتلك الدور وفتحوا خزائن البطليوس واستخرجوا جميع ما فيها من الذهب والفضة وغير ذلك ولم يتركوا فيها شيئًا أبدًا وقسم خالد الغنيمة بين المسلمين فكان للفارس عشرة آلاف مثقال من الذهب وألف أوقية من فضة ومن الثياب والملبوس وغير ذلك ما لا يوصف ولما دخلوا الكنيسة ورأوا تصاويرها وقناديلها الذهب والفضة والستور والحرير المنقوشة والأعمدة وغير ذلك تعجبوا وقرأ خالد ‏{‏ما اتخذ الله من ولد‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 116‏]‏‏.‏ الآية وقال‏:‏ لا إله إلا الله محمد رسول الله فصاح المسلمون بالتهليل والتكبير والصلاة على البشير النذير وقرأ عياض الأشعري ‏{‏كم تركوا من جنات وعيون‏}‏ ‏[‏الدخان‏:‏ 25‏]‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وأورثناها قومًا آخرين‏}‏ ‏[‏الدخان‏:‏ 28‏]‏‏.‏ وأخربوا تلك البيعة وجعلوا بجانبها مسجدًا على أعمدة من الرخام مسقوف عليها بتلك الأخشاب وهو الجامع الأول قبل بناء حسن بن صالح هذا الجامع الآن وبقية الأخشاب والحجارة جعلوا منها مساجد وربطًا‏.‏
قال الواقدي‏:‏ حدثنا عبد الحميد عن قيس بن مهران عن أبي جعدة‏.‏
قال‏:‏ بمدينة البهنسا من المساجد ما لا يعد وأخربت الصحابة تلك المعالم وبنوا دورًا لأنفسهم واختطوا بها أماكن وشوارع وأقام خالد ومن معه بمدينة البهنسا يصلحون المساجد والربط ويخرجون المعالم شهرًا كاملًا ثم أخرج الخمس وأرسله لعمرو بن العاص ومن معه من المسلمين وهو نازل بمصر على قدر سهامهم وقال له‏:‏ أرسل الخمس مع أبي نعيم الأنصاري والفضل بن فضالة وأبي دجانة إلى عمر بن الخطاب وهو بالمدينة فلما ورد الكتاب إلى عمرو بن العاص فرح بذلك فرحًا شديدًا ثم كتب عمرو لعمر كتابًا مع أبي نعيم صحبة كتاب خالد وسير معه ثلاثين صحابيًا حتى دخل المدينة ودخل على عمر بن الخطاب فوجد عنده جماعة وقد أخرج لهم قصعًا ومناسف من ثريد فلما رآنا عانقنا وتهلل وجهه فرحًا وجلسنا كلنا نأكل وهو قائم على رؤوسنا متكئ على عصا رسول الله فلما فرغنا من الأكل ناولته الكتابين فقرأهما وفرح فرحًا شديدًا ونادى في الناس الصلاة جامعة فخطب وحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
وقرأ عليهم الكتابين واستدعى بالصحابة وقسم عليهم الغنيمة ولم يترك لأهله درهمًا ولا دينارًا ولا ثوبًا رضي الله عنه
ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2010, 08:39 AM   مشاركة رقم 6
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 29
المشاركات: 42,833
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

افتراضي رد: مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا

دخول المغيرة بن شعبة على البطليوس حاكم البهنسا

لقد دخل المغيرة بن شعبة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على البطليوس وهو جالس على سريره ولما نظر المسلمون إلى ذلك عظموا الله تعالى وكبروه فارتج السرادق وتغيرت ألوان القوم وصاح بهم الحجاب‏:‏ قبلوا الأرض للملك فلم يلتفتوا إليهم‏.‏ قال المغيرة‏:‏ لا ينبغي السجود إلا للملك المعبود ولعمري كانت هذه تحيتنا قبل فلما بعث الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك فلا يسجد بعضنا لبعض‏.‏ قال‏:‏ فسكتوا‏.‏ قال فأشار لهم البطليوس بالجلوس وقال لهم‏:‏ أيكم المتكلم عن أصحابه‏.‏ فأشاروا إلى المغيرة رضي الله عنه والصحابة جلوس وأيديهم على مقابض سيوفهم فالتفت البطليوس إلى المغيرة وقال له‏:‏ ما اسمك‏.‏ فقال‏:‏ المغيرة
فقال‏:‏ يا مغيرة إني أكره أن أبدأك بالكلام
فقال المغيرة‏:‏‏ ‏الحمد لله الذي هدانا للإسلام وخصنا من بين الأمم بمبعث محمد عليه أفضل الصلاة والسلام فهدانا به من الضلالة وأنقذنا به من الجهالة وهدانا إلى الصراط المستقيم فنحن خير أمة أخرجت للناس نؤمن بنبينا ونبيكم وبجميع الأنبياء وجعل أميرنا الذي هو متولي علينا كأحدنا لو زعم أن ملك وجار عزلناه عنا فلسنا نرى له فضلًا علينا إلا بالتقوى وقد جعلنا الله نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونقر بالذنب ونستغفر منه ونعبد الله وحده لا شريك له ولو أذنب الرجل منا ذنوبًا تبلع مثل الجبال فتاب قبلت توبته وإن مات مسلمًا فله الجنة قال‏:‏ فتغير لون البطليوس‏.‏ ثم سكت قليلًا
وقال‏:‏ لقد كانت جماعة منكم قبل اليوم يأتون إلى بلادنا فيمتارون البر والشعير وغيره ونحسن إليهم وكانوا يشكرونا على ذلك وأنتم جئتمونا بخلاف ذلك تقتلون الرجال وتسبون النساء وتغنمون المال وتنهبون المدائن والحصون والقلاع وتريدون أن تخرجونا من بلادنا وديارنا وأنتم لم تكن أمة من الأمم أضعف حالًا منكم لأنكم أهل الشعير والدخن وجئتم بعد ذلك تطمعون في بلادنا وأموالنا وحولنا جنود كثيرة وشوكتنا شديدة وعصابتنا عظيمة ومدينتنا حصينة والذي جرأكم علينا أنكم ملكتم الشام والعراق واليمن والحجاز وارتحلتم إلى بلادنا وأفسدتم كل الفساد وخربتم المدائن والقلاع ولبستم ثيابًا فاخرة وتعرضتم لبنات الملوك والبطارقة وجعلتموهن خدمًا لكم وأكلتم طعامًا طيبًا ما كنتم تعرفونه وملأتم أيديكم بالذهب والفضة والمتاع الفاخر واللآلئ والجواهر ومعكم متاعنا وأموالنا التي من قومنا وأهل ديننا ونحن نترك لكم ذلك جميعه ولا ننازعكم عليه ولا نؤاخذكم بما تقدم من فعلكم من قتل رجالنا ونهب أموالنا والآن فارحلوا عنا واخرجوا من بلادنا‏.‏ فإن فعلتم فتحنا خزائن الأموال وأمرنا لكل رجل منكم بمائة دينار وثوب حرير وعمامة مطرزة بالذهب ولأميركم هذا ألف دينار وعشرة عمائم وعشرة ثياب ولكل أمير منكم كذلك وللخليفة عليكم عشرة آلاف دينار ومائة ثوب حرير ومائة عمامة بعد أن نستوثق منكم بالأيمان أنكم لا تعودون إلى الإغارة على بلادنا هذا كله والمغيرة ساكت فلما فرغ البطليوس من كلامه قال له المغيرة‏:‏ قد سمعنا كلامك فاسمع كلامنا‏.‏ ثم
قال‏:‏ الحمد لله الواحد القهار الفرد ‏الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد‏ ‏‏
فقال له البطليوس‏:‏ نعم ما قلت يا بدوي
فقال المغيرة‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المرتضى ونبيه المجتبى
فقال له البطليوس لعنه الله‏:‏ لا أدري أن محمدًا رسول الله ولعله كما يقال حبيب الرجل دينه ثم التفت إلى المغيرة
وقال‏:‏ يا عربي ما أفضل الساعات‏.‏
فقال‏:‏ ساعة لا يعصى الله فيها
قال‏:‏ صدقت لقد بان لي رجحان عقلك فهل في قومك من له رأي مثل رأيك وحزم مثل حزمك‏.‏
قال‏:‏ نعم في قومنا وعسكرنا أكثر من ألف رجل لا يستغنى عن رأيهم ومشورتهم وخلفنا أمثال ذلك وهم قادمون إلينا عن قريب‏.‏

فقال البطليوس‏:‏ ما كنا نظن ذلك منكم وإنما بلغنا عنكم أنكم جماعة جهال لا عقول لكم
فقال المغيرة‏:‏ كنا كذلك حتى بعث الله فينا محمدًا صلى الله عليه وسلم فهدانا وأرشدنا‏.‏
فقال البطليوس‏:‏ لقد أعجبني كلامك فهل لك في صحبتي‏.‏
فقال المغيرة‏:‏ يسرني ذلك إذا فعلت ما أقول لك‏.‏
قال‏:‏ ما هو قال‏:‏ تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله‏.‏
قال البطليوس‏:‏ لا سبيل إلى ذلك ولكن أردت أن أصلح الأمر بيني وبينكم‏.‏
قال المغيرة رضي الله عنه‏:‏ الأمر إلى الله وأما قولك لنا إنا أهل فقر وبؤس وضر فقد كنا كذلك وكنا أهل جاهلية لا يملك أحدنا غير فرسه وقوسه وإبله وكنا لا نعظم إلا الأشهر الحرم حتى بعث الله إلينا نبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم نعرف أصله ونسبه صادقًا أمينًا نقيًا إمامًا رسولًا أظهر الإسلام وكسر الأصنام وختم به النبيين وعرفنا عبادة رب العالمين فنحن نعبد الله ولا نعبد غيره ولا نتخذ من دونه وليًا ولا نصيرًا ولا نسجد إلا لله وحده لا شريك له ونقر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقد أمرنا أن نجاهد من كفر بالله وأتخذ مع الله شريكًا جل ربنا وعلا وهو واحد لا تأخذه سنة ولا نوم فمن اتبعنا كان من إخواننا وله ما لنا وعليه ما علينا ومن أبى الإسلام فالجزية يؤديها عن يد وهو صاغر فمن أداها حقن الله دمه وماله ومن أبى الإسلام والجزية فالسيف حكم بيننا وبينه والله خير الحاكمين وهي على كل محتلم في العام دينار وليس على من لم يبلغ الحلم جزية ولا على امرأة ولا على راهب منقطع في صومعته
فقال البطليوس‏:‏ لقد فهمت قولك عن الإسلام فما قولك عن الجزية عن يد وهو صاغر فإني لا أدري ما الصغار عندكم فقال المغيرة رضي الله عنه‏:‏ وأنت قائم والسيف على رأسك‏.‏ فلما سمع البطريق كلام المغيرة غضب غضبًا شديدًا ووثب قائمًا ووثب المغيرة من موضعه وانتضى سيفه من غمده وكذلك فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفعله وهم يقولون‏:‏ لا إله إلا الله محمد رسول الله‏.‏ قال عبد الله بن رافع‏ كنا مع المغيرة وجذبنا السيوف ووثبنا على القوم وأخذتنا غيرة الإسلام وما في أعيننا من جيوش البطليوس شيء وعلمنا أن المحشر من ذلك الموضع فلما رأى البطليوس منا ذلك وتبين له الموت من شفار سيوفنا نادى‏:‏ مهلًا يا مغيرة لا تعجل فنهلك وأنا أعلم أنك رسول والرسول لا يقتل وإنما تكلمت بما تكلمت لأختبركم وأنظر ما عندك والآن لا نؤاخذكم فاغمدوا سيوفكم‏.‏ قال‏:‏ فأغمدنا سيوفنا وتقدم المغيرة حتى صار في مكان البطليوس وزحزحه إلى آخر السرير وكان المغيرة رجلًا جسيمًا فاتكل عليه حتى كاد أن يخلع فخذه من موضعه‏.‏
قال‏:‏ ثم التفت إلى المغيرة
وقال‏:‏ ما قولكم في المسيح ابن مريم قال المغيرة‏:‏ عبد الله ورسوله‏.‏
قال‏:‏ فمن أي شيء خلق‏.‏
قال‏:‏ خلقه الله من تراب ثم قال له كن فكان ودل على ذلك القرآن العظيم‏.‏ قال عز وجل‏:‏ ‏{‏إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 9‏]‏‏.‏
قال‏:‏ فما الدليل على أن الله واحد
فقال المغيرة‏:‏قال الله في القرآن العظيم على لسان نبيه‏صلى الله عليه وسلم‏{‏قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد‏}‏ ‏[‏الإخلاص‏:‏ ا - 4‏]‏‏.‏
فقال له البطليوس‏:‏ ما رأيت مثل حذقك وجوابك يا أعور وكان المغيرة رضي الله عنه أصيب في إحدى عينيه يوم اليرموك‏.‏
فقال له المغيرة‏:‏ إن ذلك لا يعيبني ولقد أصيبت عيني في الجهاد في سبيل الله من كافر مثلك وأخذت بثأري من الذي فعل بي ذلك فقتلته‏.
فقال البطليوس‏:‏ ما أحذق جوابك فهل في قومك مثلك‏.‏ قال‏:‏ قد قلت لك فينا أهل العلم والرأي ومن لا أساوي في علمهم شيئًا وأنا رجل بدوي فلو رأيت علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم المختار مقاتل الكفار ومبيد الفجار والليث الكرار البطل المغوار‏.‏ قال‏:‏ أهو معكم في هذا الجيش فقد سمعت بشجاعته وبراعته وأريد أن أنظر إليه‏.‏ فقال له المغيرة‏:‏ قاتلك الله إن الإمام عليًا كرم الله وجهه أعظم قدرًا من أن يسير إلى مثلك‏.‏ قال‏:‏ فهل أحد غيره‏.‏ قال‏:‏ نعم مثل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو خليفتنا وعثمان بن عفان وعبد الرحمن وسعيد وسعد وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم وأمراء متفرقين في الحجاز واليمن والشام والعراق ومصر كل أمير يقوم بألف مثلك في الشجاعة والبراعة وغير ذلك وأما سيف الله الأمير خالد بن الوليد أمير هذا الجيش ومعه عصابة من الأمراء فكأنك به وقد أقبل علينا برجال ساعات شداد وأمراء أمجاد‏.‏ فقال له عند ذلك‏:‏ إني أريد أن أصلح الأمر بيني وبينكم وأريد قبل الحرب أن أنظر إلى جماعة ممن ذكرت‏.‏ قال الراوي‏:‏ وكان عدو الله أراد أن يغدر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ففهم المغيرة منه ذلك‏.‏ فقال‏:‏ غداة غد آتيك منهم برجال تنظر إليهم‏.‏ قال ففرح عدو الله وأضمر المكر لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد الله كيده في نحره‏.‏ قال الراوي‏:‏ ثم وثب المغيرة وأصحابه وخرجوا من عند البطليوس وما صدقوا بالنجاة وركبوا خيولهم وأمر البطليوس حجابه ونوابه أن يسيروا معهم إلى قريب من عسكرهم‏.‏ قال ووصل المغيرة وأصحابه إلى الأمير عياض بن غانم الأشعري وحدثه بما جرى له مع البطليوس‏.‏ فقال عياض‏:‏ هذا رجل حكيم إلا أن الشيطان قد غلب على عقله‏.‏ قال الراوي‏:‏ ولم يناموا تلك الليلة إلا وقد أخذوا أهبتهم للحرب واستعدوا للقتال
ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2010, 08:41 AM   مشاركة رقم 7
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 29
المشاركات: 42,833
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

Icon54 سير القيس بن الحرث نحو مطاي وسمالوط

سير القيس بن الحرث نحو مطاي وسمالوط


وسار قيس بن الحرثومعه خمسمائة فارس فجعلوا يسيرون على جانب البحر ويشنون الغارات فمن صالحهم صالحوه ومن أسلم تركوه حتى نزل بالبلد المعروف الآن بالقيس وبه سميت أي (قيس بن الحاث) وكان فيها بطريق من بطارقة البطليوس وكان من بني عمه اسمه شكور بن ميخائيل والله أعلم باسمه فدخل أهل السواد كلهم البلد وحاصروها حصارًا شديدًا نحو شهرين ثم أعانهم الله تعالى وحرقوا بابًا من أبوابها ففتحت ودخلوا إليها وكان ذلك بعد وقعة جرت بينهم في مكان يعرف بكوم الأنصار فهزموهم هناك وحاصروهم وفتحوا المدينة وقتلوا البطريق وأخذوا جميع ما فيها بعد أن دعوهم إلى الإسلام فامتنعوا من ذلك ثم شنوا الغارات على ما حولها من البلدان والبلد المعروف بماطي ثم إلى الكفور فخرج إليهم بطريق كان ابن عم المقتول بدهشور لعنه الله وأخوه بطرس وعقدوا مع المسلمين عقدًا على الصلحوأعطوا الجزية وسارت العرب إلى البلد المعروف بالدير وسملوط وما حولها من القرى ونزل زهير وجماعة من العرب بالمكان الذي يعرف بزهرة وأما بقية السواد الذي حول البهنسا شرقًا وغربًا فلما تحققوا مجيء العرب هربوا إلى البهنسا بأموالهم ونسائهم وذراريهم وتركوا البلاد جميعها خرابًا وكان البطليوس لعنه الله أرسل إليهم بطارقته فحملوهم إلى البهنسا واستعد للحصار وجمع عنده ما يحتاج إليه مدة الحصار‏.‏ أما عدو الله بولياص صاحب طبندا فإنه كاتب البطليوس يقول‏:‏ إني ما صالحت العرب إلا مكيدة وإني أريد الغدر بهم فجهز لي جيشًا من البطارقة على أن أظفر بجماعة من أبطال المسلمين ونأخذ بثأر من قتل منكم فاستدعى البطليوس ببطريق من بطارقته يسمى روماس وضم إليه خمسة آلاف فارس من الروم والنصارى وغيرهم من أهل القرى وأمرهم أن يسيروا تحت ظلام الليل فما جاء نصف الليل حتى وصلوا إلى طنبدا ودخلوا إلى بولياص ففرح بذلك فرحًا شديدًا واستعدوا للهجمة على المسلمين‏.‏ قال وأصبح المسلمون وقد صلوا صلاة الصبح وإذا بالخيل قد أقبلت إليهم فنادوا‏:‏ النفير هاجمونا وغدرونا فركب المسلمون خيولهم وساروا إلى قريب الدير وإذا بالروم مقبلين في عشرة آلاف فارس وكان أعداء الله قد كمنوا كمينًا قريبًا من قناطر كانت هناك ونهر يجري فيه الماء من النيل في أوانه عميق غربي الدير قريب من البلد‏.‏ ولما رأوهم تبادروا إلى خيولهم فركبوا وأعلنوا بالتهليل والتكبير والصلاة على البشير النذير وأقبلوا مسرعين نحوهم ولم يفزعوا من كثرتهم وحرض بعضهم بعضًا على القتال وكانوا قد سبقوا إلى شرذمة من المسلمين كانوا نزولًا قريبًا من الدير ووضعوا فيهم السيف وأحاطوا بهم وجالوا واتسع المجال إلى قريب من دهروط فخرج سليمان بن خالد بن الوليد وعبد الله بن المقداد وعامر بن عقبة بن عامر وشداد بن أوس وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم واشتد القتال وعظم النزال وعميت الأبصار وقدحت حوافر الخيل الشرار ولمعت الأسنة وقرعت الأعنة ودهشت الأنظار وحارت الأفكار وأحاطوا بالمسلمين من كل جانب فلله در سليمان بن خالد بن الوليد وعبد الله بن المقداد لقد قاتلا قتالًا شديدًا وأبليا بلاء حسنًا ولله در زياد بن المغيرة لقد كان يقاتل تارة في الميمنة وتارة في الميسرة وتارة في القلب وأحاط بهم أعداء الله من كل جانب وقد صار المسلمون بينهم كالشامة البيضاء في جلد البعير الأسود وصبروا لهم صبر الكرام وكان أكثر المسلمين قد أثخن بالجراح واشتد الكفار هذا والمسلمون قد انتدبوا أبطالًا وجعلوها خلف ظهورهم وقاتلوهم قتالًا عظيمًا هذا وأعداء الله قد أحاطوا بهم وحجزوا بينهم وبين البلد وقاتل سليمان وأصحابه قتالًا شديدًا ووطنوا أنفسهم على الموت وشجع بعضهم بعضًا وصار سليمان بن خالد يقول‏:‏ الله الله الجنة تحت ظلال السيوف والموعد عند حوض النبي صلى الله عليه وسلم وقاتل قتالًا شديدًا حتى أثخن بالجراح وقتل من المسلمين نحو مائتين وعشرين قريبًا من التل الذي هو غرب البلد المذكور وما قتل الواحد منهم حتى قتل من أعداء الله خلقًا كثيرًا‏.‏
ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2010, 08:43 AM   مشاركة رقم 8
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 29
المشاركات: 42,833
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

Icon54 أين ذهب الصحابة بعد فتح البهنسا

أين ذهب الصحابة بعد فتح البهنسا

لقد أقام المسلمون ثلاث سنين إلا أنهم يشنون الغارات على السواد والسواحل ومضى القعقاع بن عمرو وهاشم وأبو أيوب وعقبة بن نافع الفهري بألفي فارس وأغاروا على حد برقة ثم عادوا وهذا أحد الآراء في فتح المغرب‏.‏ قال الواقدي رضي الله عنه‏:‏ ولما طال الحصار والمكث على أهل البهنسا اجتمعت المسلمون عند خالد واستشاروه فيما يفعلونه وما يكون من الرأي فوثب عبد الرزاق الأنصاري وعبد الله بن مازن الداري وكعب بن نائل السلمي وأبو مسعود البدري وأبو سعيد البياضي وقالوا‏:‏ يا قوم قد وهبنا أنفسنا لله عز وجل ولعل أن يكون للإسلام فرج فاصنعوا منجنيقًا واملؤوا غرائر قطنا وقالوا يأخذ كل واحد منا سيفه وحجفته ويدخل في غرارة قطن فإذا كان الليل ونامت الحراس فألقونا على أعلى السور واحدًا بعد واحد والمعونة من الله في فتح الباب كما فتحتم قصر الشمع بمصر ودير النحاس وكما فعلتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاستصوبوا رأيهم فلما أصبحوا قطعوا الأخشاب وصنعوا منجنيقًا وصنعوا له حبالًا وأحضروا غرائر وملؤوها قطنًا والرجال داخلها وصبروا إلى الليل ودخل هؤلاء السادات رضي الله عنهم بعد أن ضربوا بالمنجنيق حجرًا بعد حجر فسقط على أعلى السور والبرج فشرعوا في رميهم منهم أبو مسعود البدري وعبد الرزاق إلى أن رموهم جميعهم وصاروا فوق أعلى السور ورتب خالد أصحابه على الأبواب وأما عبد الرزاق وأصحابه فلما صاروا بأعلى الجدار نزلوا إلى البرج فإذا هو مغلق والحراس نيام فنزلوا إلى الدهليز بين البابين فوجدوهما مغلقين موثقين فذبحوا البوابين عن أخرهم ووجدوا المفاتيح تحت رأس كبيرهم في جانب سريره فأخذوها وفتحوا الأبواب وإذا بالباب الثاني الذي ينتهي إلى القصر مسدود بالحجارة فاحتالوا على قلع حجر بعد حجر فقلعوها ورموا الأحجار وفتحوا الأبواب وكل ذلك في أقل من ساعة بمعونة الله عز وجل وصعدوا إلى البرج فعالجوه وفتحوه وقتلوا جماعة واستيقظ جماعة وثاروا عليهم وخافوا على الباب أن يؤخذ منهم وأن يحال بينهم وبينه وهو باب السور الذي بظاهر المدينة ففتحوه فصاحت الروم واستيقظ البطليوس وركب جواده وكان على حذر وركب المسلمون ودخلوا الباب وخرجت البطارقة والبطليوس من قصره وزحفت الروم إلى الباب وكان أول من قتل في ذلك اليوم عبد الرزاق وعنان بن مازن وكعب بن نائل السلمي بداخل الباب‏.‏ ثم خرجت الروم وقاتلت قتالًا شديدًا وتواثبت جماعة من الأمراء مثل الزبير بن العوام وابنه عبد الله وعبد الرحمن بن أبي بكر إلى باب البحر واقتتلوا قتالًا شديدًا وتقدم عبد الرحمن والزبير إلى الباب والروم على أعلى السور ونزل عن جواده وصلى ركعتين والحجارة تتساقط عليه وهو لا ينزعج لذلك وتقدم هو والفضل وعبد الرحمن بن أبي بكر إلى الباب وجعلوا السلاسل من فوق وصعدوا إلى أعلى إلبرج وهدموا الشرافات ووضعوا السيف في الحراس وفتحوا الباب ووثب شرحبيل بن حسنة والفضل بن العباس وأبو ذر الغفاري وأبو أيوب الأنصاري إلى باب قندوس ووثب المسيب بن نجيبة الفزاري والقعقاع بن عمرو والأمير عياض بن غانم الأشعري إلى باب الجبل وفتحوا الأبواب واقتتلوا قتالًا شديدًا وقاتلت الروم قتال الموت إلى أن طلعت الشمس وارتفعت وقاتل عدو الله البطليوس قتالًا شديدًا وقتل رجالًا وجندل أبطالًا واقتتلوا في الأزقة والشوارع وبين الأبواب وتقدم خالد وهو يصيح‏ وطعن البطليوس فسقط يخور في دمه فلما رأى الروم ذلك ولوا الأدبار وتبعهم المسلمون يقتلون وبأسرون وقتل من الروم نحو ثلاثين ألفًا بوسط البلد وأسر منهم عشرون ألفًا قال الراوي‏:‏ وصار المسلمون يصعدون إلى البيت ويأخذون الرجال من بين حريمهم من الروم ويقتلونهم حتى كلت سواعدهم من الذبح وجرى الدم في الأزقة وصارت القتلى في الشوارع والأسواق مطروحين وخرجت إليهم النصارى والقبط وهم يبكون ويقولون‏:‏ نحن أهل ذمتكم ونحن عوام وتجار وسوقة وكلنا مغلوبون على أمرنا وقتل خيارنا بأسيافكم وبقية الأمراء ويقولون هؤلاء قد صاروا رعيتنا وليس لهم بطش فتركوهم وقالوا بشرط أن تدلونا على من أخفى نفسه في المغاير والمخابي ومن فر من الباب الشرقي وغرق في الماء فدلوهم على الجميع ولم يزالوا يقتلون ذلك اليوم كله وفي اليوم الثاني استدعوا بنجارين يعملون عربات لحمل القتلى من المسلمين وأخذوا دواب أهل السواد من البقر تسحب العربات والفلاحون عملوا عليها وصاروا يضعون كل ثمانية وستة وعشرة في حفيرة ويردون عليهم الرمل حتى صاروا تلالًا وشهروا قبورهم ووضعوهم بدروعهم وثيابهم وعمائهم رضي الله عنهم وأخذوا ألواح رخام وكتبوا عليها أسماءهم وأنزلوها في مدافن قبورهم رضي الله عنهم‏.‏ قال الراوي‏:‏ حدثنا عون بن عبيدة عن عبد الحميد بن أبي أمية‏.‏ وفتح المسلمون خزائن البطليوس واستخرجوا جميع ما فيها من الذهب والفضة وغير ذلك ولم يتركوا فيها شيئًا أبدًا وقسم خالد الغنيمة بين المسلمين فكان للفارس ولما دخلوا الكنيسة ورأوا تصاويرها وقناديلها الذهب والفضة والستور والحرير المنقوشة والأعمدة وغير ذلك تعجبوا وقرأ خالد ‏{‏ما اتخذ الله من ولد‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 116‏]‏‏.‏ الآية وقال‏:‏ لا إله إلا الله محمد رسول الله فصاح المسلمون بالتهليل والتكبير والصلاة على البشير النذير وقرأ عياض الأشعري ‏{‏كم تركوا من جنات وعيون‏}‏ ‏[‏الدخان‏:‏ 25‏]‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وأورثناها قومًا آخرين‏}‏ ‏[‏الدخان‏:‏ 28‏]‏‏.‏ وأخربوا تلك البيعة وجعلوا بجانبها مسجدًا على أعمدة من الرخام مسقوف عليها بتلك الأخشاب وهو الجامع الأول قبل بناء حسن بن صالح والله اعلم أنه قد هدم ولكن مأذنته باقية قال الراوي‏:‏ هذا ما جرى لهؤلاء‏.‏ وأما خالد رضي الله عنه فإنه بعد شهر ترك أناسًا من الصحابة بأرض البهنسا من جميع القبائل وخرج بألفي فارس إلى أرض ألصعيد وكانت القبائل من بني هاشم وبني المطلب وبني مخزوم وبني زهرة وبني نزار وبني جهينة وبني مزينة وبني غفار والأوس والخزرج ومذحج وفهر وطيء وخزاعة وكان الأمير عليهم مسلم بن عقيل وأحاطوا بالمساكن وجعلوا بالمدينة أسواقًا وشوارع وسكن أكثر الصحابة في جانب البحر اليوسفي وخلوا من الآخر إلى الجانب الغربي شارعًا واحدًا لأجل أن تسبح دوابهم في البحر وأقام مسلم بن عقيل واليًا عليها إلى خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه فتولى محمد بن جعفر بن أبي طالب بعده ومضى مسلم وترك أولاده وإخوته بها ولم يزل في المدينة حتى قتل في خلافة الحسن في الكوفة رضي الله عنه وأقام محمد بن جعفر إلى خلافة علي رضي الله عنه وتولى عليها بعده علي بن عبد الله بن العباس رضي الله عنه إلى خلافة معاوية وكان عبد العزيز بن مروان الأموي واليًا وتولى بعده طاهر بن عبد الله وكانت قريش والأشراف بالجهة الغربية ويقال لها حارة الأشراف وكان لكل قبيلة حارة‏.‏ وحضر فتح البهنسا نحو سبعين بدريًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2010, 08:45 AM   مشاركة رقم 9
ملاك الحب
 
الصورة الرمزية ملاك الحب
 
تاريخ التسجيل: May 2010
العمر: 29
المشاركات: 42,833
تعبانة
معدل تقييم المستوى: 10
ملاك الحب is on a distinguished road

اوسمتي
الوسام البرونزي التميز الوسام الفضي عضو ذهبي الحضور المميز 
عدد الاوسمة: 9

Icon54 من فضائل البهنسا

من فضائل البهنسا

روي أن إقليم البهنسا أكثر بركة وكان عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏ليس بعد مكة والمدينة والأرض المقدسة والطور أرض مباركة إلا أرض مصر والبركة هي في الجانب الغربي‏)‏‏.‏ قال‏:‏ ولعلها البهنسا وكان علي بن الحسن يقول‏:‏ إنه ليس بأرض مصر بالوجه القبلي أرض مباركة ولا أكثر بركة من أرض البهنسا وكان أبو علي النوري إذا أتى أرض البهنسا وأتى الجبانة ينزع ثيابه ويتمرغ في الرمل ويقول‏:‏ يا لك من بقعة طالما ثار غبارك في سبيل الله وكان أبو علي الدقاق إذا مر بجبانة البهنسا يقول‏:‏ يا لك من بقعة ضمت أعضاء رجال وأي رجال طالما عرقت وجوههم في سبيل الله وقتلوا في سبيل الله ومرضاته‏.‏ وقيل الحسن بن صالح‏:‏ لم اخترت هذه البلدة على غيرها‏.‏ قال‏:‏ كيف لا آوي إلى بلد أوى إليها روح الله وكلمته وينزل على جبانتها كل يوم ألف رحمة ولما ولى عبد الله بن طاهر مصر تجهز وأتى إلى البهنسا فلما قرب من الجبانة ترتجل عن جواده وترجل من معه وكان الوالي عليها عبد الله بن الحسن الجعفري فخرج ماشيًا وسلم عليه ولما وصل إلى الجبانة قال‏:‏ السلام عليكم يا أحياء الدارين وخير الفريقين ثم التفت إلى أصحابه وقال‏:‏ إن هذه الجبانة ينزل عليها كل يوم مائة رحمة لو أنها تزف قال الراوي‏:‏ حدثني رجل من أرض البهنسا من أهل الخير والصلاح يسمى عبد الرحمن بن ظهير‏.‏ قال‏:‏ كان لي جار مسرف على نفسه ومات ودفن قريبًا من الشهداء الذين بالجانب الغربي فبينما أنا نائم تلك الليلة فرأيته وإذا عليه ثياب من السندس الأخضر وعليه تاج من الجواهر وهو في قبة من نور وحوله جماعة لم أر أحسن منهم وجهًا ولا ثوبًا متقلدين بسيوف وهو بينهم فسلمت عليهم وقلت له‏:‏ يا هذا لقد سرني ما رأيت من حالك‏.‏ فقال‏:‏ يا هذا لقد نزلت بجوار قوم يحمون النزيل في الدنيا من العار وكيف لا يحمونه في الآخرة من النار وقد استوهبوني من العزيز الغفار غافر الذنوب والأوزار وأسكنني جنات تجري من تحتها الأنهار‏.‏ قال ذو النون المصري رضي الله عنه‏:‏ كنت في كل سنة آتي إلى البهنسا وأزور الجبانة لما رأيت في ذلك من الأجر والثواب فحصل لي في سنة من السنين عارض منعني من زيارتها فبينما أنا نائم ليلة من الليالي إذ رأيت رجالًا لم أر أحسن منهم وجوها ولا أنقى ثيابًا على خيول شهب وبأيديهم رايات خضر ووجوههم تتلألأ أنوارًا فسلموا علي وقالوا‏:‏ قد أوحشتنا يا ذا النون في هذه السنة وإن لم تزرنا زرناك‏.‏ فقلت لهم‏:‏ من أنتم‏.‏ فقالوا‏:‏ نحن الشهداء أصحاب محمد المختار بالبهنسا جئنا لنسلم عليك وننظر ما سبب انقطاعك عنا ولك علينا حقوق الزيارة لأنك من أهل الإشارة‏.‏ فقال لهم‏:‏ يا سادتي إني لا أعود وحبل الوصال بيننا ممدود وما كنت أعلم أنكم تعلمون من زار وما كنت أظن في نفسي أنني بهذا المقدار‏.‏ قالوا‏:‏ يا ذا النون أما تعلم ‏أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون‏‏وبهذا نطق الكتاب المكنون ثم تركوني ومضوا فاستيقظت وفي قلبي لهب النار فطوبى لمن زارها


Of the virtues of Bahnasa

‏ Roy Bahnasa that the territory of more pool and Amr ibn Al-Aas may Allah be pleased with him said: The Messenger of Allah peace be upon him said: (Not after Mecca and Medina, the Holy Land and the stage but the land of blessing the land of Egypt and the pond is on the west side). Said: "Perhaps it was Bahnasa Ali Hassan says: It is not the land of Egypt in Upper Egypt the land of blessing and more blessing from the land of Bahnasa Abu Ali Nouri, when he comes to the land of Bahnasa came cowardly Tends his clothes, and wallowing in the sand and say: "O you spot as long as Gbark erupted in the way of Allah and Abu Ali al-Dakkak If passed Bjbanp Bahnasa says: Hey you ا Spot included members of the men and any men sweated as long as their faces in the way of Allah and killed for the sake of God and please Him. It was Hasan ibn Saleh: Why did you choose this To a town on the other. He said: How not accommodated to the country to shelter the spirit of God and his word and come down to Jpantha every day a thousand mercy and the crown Abdullah bin Tahir Egypt building and came to Bahnasa when near the cemetery improvise from his horse and got out of him and was By the governor Abdullah ibn al-Hasan al-Jaafari went out walking and peace and when he arrived to the cemetery said‏:‏ Greetings, the homes and neighborhoods of the best teams then turned to his companions and said: "These cowardly down by the hundred every day Mercy if they trumpet the narrator said: Tell me a man from the land of Bahnasa of good and righteous people called Abdul Rahman bin back. He said: I had a neighbor lavishly on himself Died and was buried near the west side of martyrs who while I was sleeping that night and if he saw him the clothes of green silk and a crown of it Gems is in the dome of light and around the group have not seen the best of them face The dress is Mottaglden swords, including, acknowledged them and I said to him: "O this I have I was pleased to see than you. He said: "O this I have got next to people who are protecting the inmate in this world of shame and how not protectors of the fire in the Hereafter has Astohaboni of the Mighty I was pleased to see than you. He said: "O this I have got next to people who are protecting the inmate in this world of shame and how not protectors of the fire in the Hereafter has Astohaboni of the Mighty Years to come to Bahnasa and visit the cemetery when I saw the reward of picking me In a given year Viewer prevented me from visiting her while I was sleeping one night, as I saw Men have not seen the best of them faces and clothes of the finest horses and flares in their hands flags Khadr faces and gleaming lights greet Ali and said: You may Oouhhetna Khadr faces and gleaming lights greet Ali and said: You may Oouhhetna The O-Noon this year that did not Tzerna Zrnacc. I said to them: you. They said: We are martyrs, the companions of Muhammad Selected Balbhnsa come to recognize you and look what reason Angtaek us and you we visitation rights of the people you reference. He said to them: "Gentlemen, I do not go back and reached out to rope us Elongated and I know you know who visited and I think I'm going to this amount. They said: O The Nun The learning that the martyrs are alive with their Lord Nay, this pronunciation of the book hidden and then left me and went Fastiqzt in my flame of fire Blessed is he who has had
ملاك الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2010, 12:34 PM   مشاركة رقم 10
islam
 
الصورة الرمزية islam
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: zagazig
العمر: 23
المشاركات: 4,479
ملل
معدل تقييم المستوى: 10
islam is on a distinguished road

اوسمتي

إرسال رسالة عبر MSN إلى islam إرسال رسالة عبر Yahoo إلى islam
افتراضي رد: مدينة البهنسا ... أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا

مدينة البهنسا أشهر المدن الأثرية محافظة المنيا


جميل جدااا جدااا يا ملاك تسلم ايدك
islam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

Lower Navigation
العودة   منتديات اسياد مصر|Egylords > >

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
محافظة, مدينة, أشهر, الأثرية, المدن, المنيا, البهنسا



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أشهر المعالم الأثرية والسياحية فى مدينة دمياط (مساجد وكنائس) ahmed_medo السياحة فى مصر Tourism in Egypt 3 07-25-2012 08:36 AM
مسافات بين القاهرة وباقي المدن ملاك الحب السياحة فى مصر Tourism in Egypt 11 03-17-2011 11:45 AM
اخطر المدن في العالم عاشق صور و خلفيات - صور 2013 - خلفيات - صور منوعة - صور 2014 - Wallpapers 1 03-07-2011 05:08 AM
محافظة المنيا عروس الصعيد ملاك الحب السياحة فى مصر Tourism in Egypt 5 12-27-2010 11:04 AM
قصور تطاوين الأثرية- جولة سياحية ممتعة ملاك الحب السياحة فى الوطن العربى Tourism in the Arab world 1 08-20-2010 12:38 AM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 12:38 AM بتوقيت مسقط